فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 786

جلسا [وهو جبل وثيق، عال] ، يأكل جلسا [أى: عسلا] ، ويشرب جلسا [أى: خمرا] ، ويؤمّ جلسا [أى: نجدا] [1] .

وما أحسن قول عطاء الغزنوى:

ما مرّ يوم واحد، بل ساعة ... إلّا غزانى من جيوشك مقنب

كالعود أقشر مرّة، والعود أح ... رق مرّة، والعود حينا أضرب

[المقنب: الجيوش، والجماعة من الخيل، والجمع المقانب، بجمع الغرائب]

/ وبوقوع المشترك حصل في كلام العرب أنواع من البديع، وهو دليل الفصاحة التى تفيد الكلام الرّونق، والطّلاوة ويمتاز به كلام البليغ من كلام غيره، ويتمكّن البليغ من إدراج المعانى الكثيرة في الألفاظ القليلة، ويحصل بذلك الإيجاز الذى هو من أكبر مهمات البلاغة، ومن أنواع البديع التى تحصل بالمشترك «الجناس التام» وهو أعلى مراتب الجناس، كقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السََّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ} [2] .

وكقول القاضى الفاضل رحمه الله تعالى:

(1) انظر: «جلس» في لسان العرب 6/ 40، والتاج 4/ 121، والنص منقول من معجم البلدان 2/ 153، وعنه في المزهر 1/ 376.

(160) القائل: عطاء بن يعقوب، الغزنوى (ت 491هـ) كاتب من الشعراء، يتقن العربية، والفارسية، قضى في حبس لاهور، بالهند ثمانى سنوات.

انظر: دمية القصر 2/ 363، والأعلام 4/ 235.

التخريج: لم أجد البيتين في مصدر آخر.

النص: البيتان من الكامل، والقافية من المتدارك.

والمقنب: من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وجماعة الخيل والفرسان، دون المائة، انظر:

كتاب الفرق، لثابت 85، واللسان «قنب» 1/ 690.

(2) سورة الروم 30: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت