وفى الحديث:
(دعى الصّلاة أيّام إقرائك) وألفاظ كثيرة، وتلك تردّ على منعه في القرآن، والحديث، ويتبيّن صحّة مذهب الجمهور انتهى.
قلت: ومن أدلّة منع وقوعه أنّه لا يدلّ على التفاهم في الخطاب، ويؤدّى إلى الحيرة، وفوات المقصود، على الفور وردّ ذلك بأنّ القرائن اللفظيّة، وسياق الكلام يدلّ على المقصود، كما يقال: رأيت فلانا، ومعه خمسون عينا، في صرّة.
فهذا لا يفهم أنّ معه خمسين عينا من الماء الجارية، وهى في صرّة، وإنّما يفهم أنّ معه خمسين دينارا، للكثرة، والصّرّة.
وكما يقال: جهّز السلطان عينا إلى العدو.
فهذا لا يفهم منه أنّه جهّز دينارا، ولا غيره من ألفاظ المشترك بل سياقة اللفظ يدلّ على الجاسوس.
والعرب تقول:
رأيت جلسا [أى: رجلا طويلا] ، راكبا جلسا [أى: بعيرا عاليا] ، قد علا
(159) التخريج: الحديث عن عائشة في سنن النسائى [كتاب الطهارة] 1/ 183وعن عدى بن ثابت في سنن الترمذى [باب الطهارة / ح 126] 1/ 220، وعن زينب بنت أم سلمة في سنن أبى داود [كتاب الطهارة / ح 281] 1/ 73. وانظر: الموطأ [كتاب الطهارة 2/ باب المستحاضة 29/ ح 106] 1/ 62والسنن الكبرى [باب غسل المستحاضة عند إدبار حيضها] 3/ 327، ومشكاة المصابيح 1/ 175، والمخصص 1/ 48.
النص: الحديث بالنص المذكور هنا في النهاية 4/ 32، وتفسير ابن كثير 1/ 405، وبروايات مختلفة في كتب السنن.
قال ابن الأثير: قد تكررت لفظة الأقراء في الحديث مفردة، ومجموعة، والمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء، وقروء، وهو من الأضداد والأصل في القرء الوقت المعلوم.
وقال ابن كثير: رواه أبو داود، والنسائى من طريق المنذر بن المغيرة، عن عروة ابن الزبير، عن فاطمة بنت أبى حبيش، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: الحديث