وقد ورّى في هذا بثلاث توريات، لا تخفى على ذى اللّبّ، وقد اتفق لى في هذا النوع ما قلته:
قلت له إذ هزّ لى ذقنه ... ولام في من ذبت في عشقها:
تذكر إذ غنّت؟ فنادى: نعم. ... فقلت: وا شوقا إلى حلقها
/ ومن تتمّات مباحث المشترك
قال القاضى ناصر الدين، البيضاوى [1] رحمه الله تعالى: جوّز الشافعى رضي الله عنه والقاضيان [2] ، وأبو على [3] إعمال المشترك في جميع مفهوماته الغير متضادة [4] ، ومنعه أبو هاشم، والكرخى، والبصرى، والإمام، لنا الوقوع في قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [5] ، والصلاة من الله مغفرة ومن غيره استغفار.
(168) التخريج: الغيث المسجم 1/ 239، والثغر الباسم (مخطوط تونس) 66/ ب وخزانة الأدب، لابن حجة 2/ 165، وأنوار الربيع 5/ 58.
النص: البيتان من السريع، والقافية من المتدارك.
فى أنوار الربيع:
فى الأول: «من همت في عشقها» .
وفى الثانى: «فقلت: وا شوقى إلى حلقها» .
(1) أبو سعيد، وأبو الخير، عبد الله بن عمر بن محمد، ناصر الدين، البيضاوى الشيرازى (ت 719هـ) قاض، فقيه، مفسر، محدّث، عالم باللغة والمنطق، توفى في تبريز، واختلف في سنة وفاته، قيل: 685و 691، وصحح المؤرخون في التواريخ الفارسية سنة 719. انظر: الوافى بالوفيات 17/ 379، وطبقات الشافعية، للإسنوى 1/ 283، وتذكرة النبيه 1/ 104، ودرة الأسلاك 87، وعقد الجمان 2/ 357، وشذرات الذهب 5/ 392، ودرة الحجال 3/ 67، وتاريخ الأدب العربى، لبروكلمان ق 4/ 220، والأعلام 4/ 110، ومعجم المؤلفين 6/ 97.
(2) القاضيان، هما: أبو بكر، محمد بن الطيب، الباقلانى، وأبو الحسن، عبد الجبار بن أحمد، الهمذانى، انظر ترجمتهما في صفحتى: 173، 174.
(3) أبو على، هو: محمد بن عبد الوهاب، الجبائى، ترجمته في صفحة 173
(4) كذا في الأصل، وفى المنهاج: الغير المتضادة، وإدخال «ال» على غير من أساليب العوام، والعرب لا تعرفها. انظر: أزاهير الفصحى 125.
(5) سورة الأحزاب 33: 56.