/ عيناى عينان، بل عيناى عينان ... والنّفس بعدك مذ ودّعت نفسان
وقد برئت إلى العذّال من نفسى ... وقد خلعت إليهم عذر أجفانى
وأمثاله، من هذا النوع، ضربا من الهذيان، والبرسام [1] .
وبوقوع المشترك حصل في الكلام ما يرومه الأذكياء، والبلغاء من إخفاء ما في نفوسهم، وقول الظاهر بلسانهم، فلا ينكر عليهم ما قالوه، وقد نالوا أغراضهم، وقالوا ما لا يؤاخذون به، وفى الأعاريض مندوحة عن الكذب، كما يقول أذكياء العوام لمن يكرهونه: «وإلّا ترانى بفرد عين» ، يظن المخاطب أنّه يريد المتكلّم بذلك: الدعاء على نفسه وإنّما الدعاء في الباطن على المخاطب، وما أحسن ما نقلت من خط السراج الورّاق، له، في رجل يعرف بالصّفىّ:
طالت مسافة بينى ... بين الصّفىّ، وبينى
فلا أموت إلى أن ... أرى الصّفىّ بعين
(166) القائل: أبو بكر، محمد بن العباس، الخوارزمى، الطبرخزى (383323هـ) من أئمة الكتاب، وواحد من الشعراء، العلماء، كان ثقة في معرفة اللغة والأنساب.
انظر: كامل ابن الأثير 9/ 101، والأنساب 8/ 202، وسير أعلام النبلاء 16/ 526، والكنى والألقاب 1/ 22، وديوان الأدب، للشهاب الخفاجى 162/ ب، والأعلام 6/ 183، ومعجم المؤلفين 10/ 119.
التخريج: لم أجد البيتين في مصدر آخر.
النص: البيتان من البسيط، والقافية من المتواتر.
(1) البرسام: الموم، أو الحمّى، وهى علّة معروفة، وهو معرّب، انظر: الرسالة الألواحية 126، واللسان «برسم» و «موم» 12/ 47، 566، وكلمة «ضرب» مرفوعة في الأصل، وهو سهو من المؤلف لأنّها خبر كان.
(167) التخريج: منتخب شعره 406/ أ، ونصرة الثائر 241.
النص: البيتان من المجتث، والقافية من المتواتر.
الأول في المنتخب: «حالت حوادث بينى» .