فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 786

وكيف يرجع إلى قول من منع من هذا، وقد جاء في القرآن العظيم قوله تعالى:

{إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ} [1] ، ومن المعلوم أنّ هارون ما كان يلقى عصاه، فتعود حيّة تسعى، ولا كان فيه سمرة فإذا أدخل يده في جيبه أخرجها بيضاء، من غير سوء، وإنّما الذى كان يفعل ذلك هو موسى رضى الله عنه وحده، وقد قيل فيه / وفى أخيه «ساحران» ، وليس بينهما جامع إلّا الأخوّة، والرسالة، من غير إتيان بمعجزة.

وفى الحديث:

(ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها)

وأحدهما حقيقة، والآخر مجاز، وفيه:

(ذو الوجهين في الدّنيا ذو اللّسانين في النّار)

رواه أبو داود، وأبو يعلى الموصلى، والطيالسى، والطبرانى عن عمّار بن ياسر رضى الله عنه، وأحد اللسانين مجاز، والآخر حقيقة.

وذكرت هنا قول السّراج الورّاق في ترجمان:

(1) سورة طه 20: 63.

(173) التخريج: خاص الخاص 28، والإعجاز والإيجاز 21، وفقه اللغة 258، وروضة الفصاحة 28، والبديع في البديع 30، وكنز الدرر 3/ 51، وجنان الجناس 75، وأنوار الربيع 1/ 115.

النص: في خاص الخاص: «إنّ ذا الوجهين» . وفى البديع في البديع: «لا يكون وجيها يوم القيامة» .

لم أجد الحديث بالنص المذكور في كتب الحديث المعتمدة، وإنما الموجود فيها: في صحيح البخارى [كتاب الآداب 78/ باب 52] 7/ 87عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم:

[تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه] والحديث بنص البخارى موجود فى: سنن أبى داود 4/ 268، ح / 4872، وفى مسند أحمد 2/ 245، أمّا رواية الحديث في سنن الترمذى [كتاب البر والصلة / ح 2025.] 4/ 374 [إنّ من شر الناس، عند الله، يوم القيامة ذا الوجهين] وفى طرح التثريب 8/ 90، شروح، وتخريجات للحديث.

(174) التخريج: الحديث مروى عن عمّار بن ياسر رضى الله عنه في أكثر كتب الحديث، مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت