وقال ابن وكيع:
حملت كفّه إلى شفتيه ... كأسه، والظّلام مرخى الإزار
/ فالتقى لؤلؤا حباب وثغر ... وعقيقان: من فم، وعقار
وكيف يقلّل من ذهب إلى المنع من هذا، وعلماء البلاغة قد عدّوه نوعا من البديع، وسمّوه «التوشيع» ؟، ومثّلوا فيه بقول أبى الحسين الكاتب:
وإن مضى رأيه، أو حدّ عزمته
تأخّر الماضيان: السّيف، والقدر
/ وقد رأيت كلاما جيّدا في هذه المادة فنقلته من خط مولانا قاضى القضاة، تاج الدين، أبى نصر، عبد الوهاب، السبكى، الشافعى، بعد ما سمعته، من لفظه، وهو:
(189) القائل: أبو محمد، الحسن بن على بن أحمد، ابن وكيع، الضّبّى، التنّيسى (ت 393هـ) شاعر مجيد، مولده، ووفاته بمدينة تنيس، انظر: بغية الطلب 5/ 2474، وسير أعلام النبلاء 17/ 64، والوافى بالوفيات 12/ 114، والمقفى الكبير 3/ 410، وروضات الجنات 216، والأعلام 2/ 201، ومعجم المؤلفين 3/ 248.
التخريج: ديوانه (مصر) 61، و (بيروت) 76، ويتيمة الدهر 1/ 396، ونهاية الأرب 4/ 111، وحلبة الكميت 120.
النص: البيتان من الخفيف، والقافية من المتواتر.
الأول في يتيمة الدهر: «حملت كأسه إلى شفتيه كفّه» .
الثانى في حلبة الكميت: «فالتقى لؤلؤ الحباب وثغره» .
(190) القائل: أبو الحسين، محمد بن أحمد بن يحيى، ابن أبى البغل، الكاتب البغدادى (ت 313هـ) فى التذكرة الحمدونية 4/ 54، ونهاية الأرب 3/ 191، والوافى بالوفيات 2/ 48.
وينسب لابن الرومى في ديوانه 3/ 1149، والعمدة 2/ 140، والطراز 2/ 4، و 3/ 90، وجوهر الكنز 355.