وعلى القول الأول، ما أحسن قول أبى الحسين الجزار:
أحمّل قلبى كلّ يوم وليلة
هموما على من لا أفوز بخيره
كما سوّد القصّار في الشّمس وجهه
حريصا على تبييض أثواب غيره
والحوّارى بالضم، وتشديد الواو، والراء مفتوحة: ما حوّر من الطعام، أى: بيّض. وهذا دقيق حوّارىّ.
والجفنة المحوّرة: المبيّضة بالسنام.
8/ وأشكل بشين معجمة، وكاف، بعدها لام: إذا خالط بياض المقلة تخطيط حمرة، والشّكلة كهيئة الحمرة تكون في بياض العين كالشهلة في سوادها، وعين شكلاء: بيّنة الشّكل، ورجل أشكل العين.
ودم أشكل: إذا كان فيه بياض، وحمرة.
وقال ابن دريد: إنّما سمّى الدم أشكل للحمرة، والبياض المختلطين فيه [1] .
قال الشاعر:
وما زالت القتلى تمجّ دماءها ... بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل
9 -وأخزر بالخاء المعجمة، وبعدها زاى، وراء: وهو صغر العين، يقال: رجل أخزر: بيّن الخزر، وهو إذا كان الإنسان كأنّه ينظر بمؤخر عينه.
النص: البيتان من الطويل، والقافية من المتدارك.
الأول في مصادر النص: أكلّف نفسى شرورا».
والثانى فيها: «ليجهد في تبييض.» .
(1) جمهرة اللغة 3/ 68.
(208) القائل: البيت لجرير في ديوانه، وشرح ديوانه، وجميع المصادر التى نسبت البيت ولم يشذ عنها إلا الجاحظ، فقد نسبه خطأ للأخطل.