فألحق بمفعل فلهذا جمعوه على «مآق» ، على التوهم، كما جمعوا مسيل الماء «أمسلة، ومسلانا» ، وجمعوا المصير «مصرانا» تشبيها لهما بفعيل، على التوهّم، قال ابن السّكّيت: « [و] ليس في ذوات الأربعة مفعل بكسر العين إلا حرفان: / مأقى العين، ومأوى الإبل. قال الفرّاء: سمعتها بالكسر، والكلام كله مفعل بالفتح نحو [رميته] مرمى، و [دعوته] مدعى، و [غزوته] مغزى [1] .
8 -والحملاق [2] : باطن جفن العين الذى يسوّده الكحل، يقال: جاء فلان متلثما، لا يظهر من وجهه إلا حماليق حدقتيه، ويقال: هو ما غطّته الأجفان من بياض المقلة.
قال عبيد بن الأبرص:
[يدبّ من خوفها دبيبا] ... والعين حملاقها مقلوب
وقد حملق الرجل: إذا فتح عينيه، ونظر نظرا شديدا.
(1) انظر: إصلاح المنطق 222، واللسان «مأق» 10/ 337، وما بين الأقواس زيادة عنهما.
(2) الحملاق: الحملاق، والحملاق، والحملوق، هو:
* ما غطّت الجفون من بياض المقلة.
* ما لزق بالعين من موضع الكحل من باطن.
* باطن الجفن الأحمر الذى إذا قلب للكحل بدت حمرته.
* ما ولى المقلة من جلد الجفن.
* وقال الجوهرى: حملاق العين باطن أجفانها الذى يسوّده الكحل.
انظر: المخصص 1/ 95، واللسان «حملق» 10/ 69.
(233) القائل: أبو زياد، عبيد بن الأبرص بن عوف، الأسدى (ت نحو 25ق. هـ) شاعر من دهاة الجاهلية، وحكمائها، ومن المعمرين، قتله النعمان بن المنذر في يوم بؤسه، انظر: طبقات فحول الشعراء 115، والمعمرون والوصايا 75، وجمهرة أنساب العرب 192، وأسماء المغتالين 211، والأعلام 4/ 188ومعجم المؤلفين 6/ 234.
التخريج: ديوانه 29، والمذكر والمؤنث 1/ 328، واللسان «حملق» 10/ 69.
النص: البيت من مخلع البسيط، والقافية من المتواتر.
ويلاحظ أنّ التفعيلة الثالثة من شطر البيت الأول على وزن «فعولن» ، والتفعيلة نفسها في الشطر الثانى على وزن «مفعولن» ، فهما من وزنين مختلفين، وهو من شواذ هذا الوزن.