فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 786

وهى بيضاء صافية، نيّرة، مستديرة [وليست بمستحكمة الاستدارة، بل فيها عرض يسير] ، وهى وسط العين كنقطة في كرة، والدليل على أنّ البصر بها أنّ الماء إذا جال فيها، وحال بينها، وبين المحسوسات بطل البصر، وإذا أزيل ذلك بالقدح رجع البصر أمّا الرطوبة الجليدية فأقول: إنّ خلف الرطوبة الجليدية الرطوبة الزجاجية، وهى بالقرب منها، وطبعها إلى الحرارة أميل قليلا، وهى كالزجاج الذائب، ولونها أبيض يضرب إلى اللون الأدكن، وإنّما احتيج إليها لتؤدى إلى الرطوبة الجليدية غذاءها ولأنّ كل عضو من أعضاء البدن لا بدّ له من غذاء، ليخلف عنه عوض ما تحلل منه بالحرارة الغريزية، وكانت بيضاء صافية لأنّه لم يمكن أن يكون غذاؤها من الدم بلا توسط فلذلك هذا المتوسط هو الرطوبة الزجاجية، ولو جاء الغذاء إليها دما صرفا، بغير واسطة لكان يعرض للإنسان أن يرى الأشياء كلها بلون الدم، والجليدية غارقة فيها إلى نصفها، وأمّا غذاء الزجاجية فإنه يأتيها من الطبقة الشبكية التى تحويها.

عاد القول إلى ذكر أنّ الطبقات سبع.

أمّا الطبقة الصلبة: فإنّ ابتداءها من الغشاء الصلب الذى على العصبة المجوفة، وطبعها بارد، يابس، ولونها أبيض، ومنفعتها أن توقّى العين، من العظم الذى هى فيه لئلا يضرها بصلابته، وخشونته، وهى كالرباط للعين، من داخل، مثل الطبقة الملتحمة، من خارج، وغذاؤها من الغشاء الذى نباتها منه.

وأمّا الطبقة المشيمية: فاعلم أنّ للدماغ غشاءين [1] :

أحدهما رقيق ليّن، وهو يغذى / الدماغ بما فيه من العروق، والأوراد.

والآخر غليظ، صلب، يلى القحف [2] ، وهو يوقّى الدماغ من العظم، وكل

(1) للدماغ غشاءان، أحدهما رقيق لين، وهو يغذى الدماغ بما فيه من العروق والأوراد، والآخر غليظ صلب، يلى القحف.

وأما أغشية العين فثلاثة، وهن: الصلبة:، شبه المشيمة:

، الشبكية:.

(2) القحف:

المعجم واللجنة: أحد أقحاف ثمانية تكوّن علبة هى الجمجمة، وفيها الدماغ.

انظر مجلة مجمع اللغة العربية م 12/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت