أمّا الأعمى، إذا فقأ عين صحيح العينين، أو فقأ عينيه كلتيهما، فإنّ للعلماء آراء مختلفة في هذه المسألة.
فربيعة الرأى [1] يقول: ما فيه مأخذ للقود، وعليه الدية.
ورد ابن حزم [2] هذه الفتوى بقوله: «أوجب دية لم يوجبها الله تعالى، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا قياس، ولا نصّ صحيح» [3] .
وحمل ابن حزم كعادته حملة عنيفة على فقهاء المذاهب الأربعة جميعا، ومن بين ما أنكر عليهم ثلاثة أمور:
الدّية الكاملة في عين الأعور ومصادر دية العين ودية الخطأ.
[مخطوط] أ / 263، والتنبيه في الفقه، للشيرازى 130، وتنوير الحوالك 2/ 185، وبلغة السالك 2/ 390، والمغنى 8/ 4، والهداية 4/ 179.
(1) أبو عثمان، ربيعة بن أبى عبد الرحمن فرّوخ، القرشى، التيمى، مولاهم المشهور بربيعة الرأى (ت 136هـ) مفتى المدينة في عصره، ومن أئمة الاجتهاد. انظر: التاريخ الكبير 2/ 286، وحلية الأولياء 3/ 259، وسير أعلام النبلاء 6/ 89والوافى بالوفيات 14/ 94، والأعلام 3/ 17.
(2) أبو محمد، على بن أحمد بن سعيد بن حزم، الأندلسى (456384هـ) واحد من أئمة المذهب الظاهرى، محدث ثقة، من المكثرين في التأليف، انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [441 460] 403، وطبقات الحفاظ، للسيوطى 436، والكنى والألقاب 1/ 264، والأعلام 4/ 254، ومعجم المؤلفين 7/ 16.
(3) انظر: المحلى 10/ 424.