وخلاصة رأى الشافعية كما يقول الإمام النووى: ليس للإمام للشافعى [1]
رحمه الله في المسألة نص صريح ولأصحابه فيها وجهان مشهوران، هما:
الأول: وهو أصحّهما، عند الجمهور، يجوز له الاستلقاء، ولا إعادة عليه.
الثانى: لا يجوز.
وحاول بعض الفقهاء تأويل الأثر، يقول ابن قدامة:
«فأمّا خبر ابن عباس إن صح فيحتمل أنّ المخبر لم يخبر عن يقين، وإنّما قال: أرجو، أو أنّه لم يقبل خبره لكونه واحدا، أو مجهول الحال [2] .
ولا يخلو الفصل من الاستطراد كعادة الصفدى فذكر بعض أمراض العين، وأسبابها، وكيفية علاجها، منها أحد عشر مرضا تكون في الجفون، ومنها أربعة وعشرون مرضا تكون بالموق.
ويروى ما يرد على خاطره من ذكريات، وقصص حكيت له عن بعض الناس الذين نزل بهم المرض، كما يروى من الشعر أبياتا استحسنها، وفيها وصف للعين وقد أصابها المرض.
(1) أبو عبد الله، محمد بن إدريس بن العباس، الهاشمى، القرشى، المطّلبى (204150هـ) فقيه، شاعر، عالم باللغة، والقراءات، والأيام، وأحد الأئمة الأربعة، انظر: مروج الذهب 4/ 24 والمحمدون 192، وسير أعلام النبلاء 10/ 5، وتاريخ الإسلام، للذهبى [210201] 304، والعبر 1/ 269، والمقفى الكبير 5/ 309، والأعلام 6/ 26، ومعجم المؤلفين 9/ 32
(2) تراجع المسألة فى: المغنى، لابن قدامة 2/ 147، والمجموع، للنووى 4/ 313، والتلخيص الحبير، لابن حجر 3/ 301.