يقول ابن التركمانى: وذكر القدورى [1] فى التجريد [2] عن الحنفية أنّه يجوز الاستلقاء لمن كان في عينه مرض [3] .
وكذلك قال ابن قدامة الحنبلى: إنّ قياس المذهب جواز ذلك [4] .
وأمّا رأى الشافعية فقد بسط فيه القول من خلال أشهر كتبهم المعروفة.
كان اعتماد الصفدى، في موضوع هذا الفصل مؤلفات الشيرازى [5] وبخاصة منها «المهذب» نقلا عن شرحه للإمام النووى، و «التنبيه» نقلا عن شرحه لابن الرفعة [6] .
ويبدو لى أنّه لم يرجع إلى المصدرين الرئيسين لأنّه بمقارنة النص هنا بالكتب المشار إليها وجد مطابقا لرواية الشروح لا الأصل، وقد بيّنت ذلك في حواشى النص، كما ينقل عن الرافعى في كتابه «فتح العزيز شرح الوجيز» .
(1) أبو الحسين، أحمد بن محمد، القدورى (428362هـ) فقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفية في العراق، له مؤلفات كثيرة مشهورة. انظر: الأنساب 10/ 76، وسير أعلام النبلاء 17/ 574، وتاريخ الإسلام، للذهبى [430421] 211، والوافى بالوفيات 7/ 320، والأعلام 1/ 212، ومعجم المؤلفين 2/ 66.
(2) التجريد: كتاب في سبعة أجزاء، يشتمل على الخلاف بين الشافعى وأبى حنيفة، انظر:
كشف الظنون 1/ 346، والأعلام 1/ 212.
(3) انظر: الجوهر النقى 2/ 309.
(4) انظر: المغنى 2/ 147.
(5) أبو إسحاق، إبراهيم بن على بن يوسف، جمال الدين، الشيرازى، الفيروزبادى (393 476هـ) فقيه، متصوف كان يدرّس في المدرسة النظامية في بغداد، ويديرها، ولد فيروزاباد، ونشأ بها وتوفى ببغداد. انظر: المستفاد من تاريخ بغداد 42، وسير أعلام النبلاء 18/ 452والعبر 2/ 334، والوافى بالوفيات 6/ 62، والنجوم الزاهرة 5/ 117، والأعلام 1/ 51، ومعجم المؤلفين 1/ 68.
(6) أبو العباس، أحمد بن محمد بن على، ابن الرفعة، نجم الدين، الأنصارى (645 710هـ) فقيه، من فضلاء مصر، كان محتسبا للقاهرة، انظر: أعيان العصر، للصفدى، نشر سزكين 1/ 98، والوافى بالوفيات 7/ 395وتذكرة النبيه 2/ 33، ودرة الأسلاك 185، وذيول العبر 4/ 25والمنهل الصافى 2/ 82، والدليل الشافى 1/ 73، والمقفى الكبير 1/ 623، والأعلام 1/ 222، ومعجم المؤلفين 2/ 135.