فحد الأول: «حيوان، ناطق، مائت» .
وحد الثانى: «شكل صناعى يحاكى به صورة الحيوان الناطق المائت» .
وكإطلاق كلمة «القائمة» لعضو الحيوان، وجزء السرير وذلك لاختلاف الحد فيهما.
فحد الأولى: أنّها «عضو طبيعى يقوم عليه الحيوان، ويمشى به» .
وحد الثانية: أنّها «جسم صناعى مستدير في أسفل السرير، ليقلّه» ومثل هذا الاسم المتشابه يكون موضوعا في أحدهما وضعا متقدما، ويكون منقولا إلى الآخر.
والتشابه على ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون في صفة قارّة، ذاتية كصورة الإنسان.
والثانى: أن يكون في صفة إضافية، غير ذاتية، كاسم «المبدأ» ل [طرف الخط، والعلة] [1] .
والثالث: أن يكون التشابه جاريا في أمر بعيد، كإطلاق اسم «الكلب» على الحيوان المعروف، وعلى نجم مخصوص، إذ لا تشابه بينهما إلا في أمر بعيد مستعار لأنّ النجم رؤى كالتابع للصورة التى على هيئة الإنسان، ثم وجد الكلب أتبع الحيوانات للإنسان، فسمى باسمه، ولا عبرة بمثل هذا الاشتباه، ولهذا ينبغى أن يلحق بالمشترك المحض [2] .
وذكر البنّانى [3] اختلاف الآراء حول المشكك، فقد أنكر وجوده ابن التلمسانى [4] وقال: «لا حقيقة للمشكك لأنّ ما به التفاوت إن دخل في التسمية، فاللفظ مشترك، وإلا فهو متواطئ» [5] ، وأجاب عنه القرافى [6] قال:
(1) مخطوطة العمومية من «صرف العين» تبدأ بهذا المثال.
(2) انظر: معيار العلم، للغزالى 8482.
(3) عبد الرحمن بن جاد الله، البنّانى، المالكى (ت 1198هـ) فقيه، أصولى، أصله من بنانة، إحدى قرى منستير، بإفريقية، قدم مصر، وجاور بالأزهر، انظر: الأعلام 3/ 302، ومعجم المؤلفين 5/ 132
(4) أبو محمد، عبد الله بن محمد بن على، شرف الدين، الفهرى، التلمسانى، الشافعى (567 644هـ) فقيه، أصولى، تصدر للإقراء بمصر، انظر: الأعلام 4/ 135، ومعجم المؤلفين 6/ 133.
(5) انظر: حاشية البنانى 1/ 275.
(6) أبو العباس، أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، شهاب الدين، الصنهاجى المالكى، القرافى