«بأنّ كلا من المتواطئ والمشكك موضوع للقدر المشترك، لكن التفاوت إن كان بأمور من جنس المسمى «فالمشكك» ، أو بأمور خارجة عن مسماه كالذكورة، والأنوثة، والعلم، والجهل فالمتواطئ» [1] .
وقد قسّم ابن بنين [2] الألفاظ المتباينة أقساما أخرى، توضّح طرق الاختلاف بين الألفاظ والمعانى [3] ، ومن هذه الأقسام:
أاختلاف لفظى ومعنوى مطلق: وهو الأصل الذى تقوم عليه اللغة إذ يختص كل لفظ بدلالة معينة لا يشاركه في ذلك لفظ آخر، نحو: يشرب، حجر، كوكب، فيل، فلا يوجد تشابه بين هذه الكلمات في اللفظ، من ناحية، كما لا يوجد تشابه بين ما تدل عليه من معان، من ناحية أخرى.
ب اختلاف لفظى مقيد ومعنوى مطلق:
وهو أنواع منها:
1 -العشرات: وهى ألفاظ متفقة في أمور، ومختلفة في أمور، فهى جميعا ذات وزن صرفى واحد، ومشتركة في الحرف الأخير، مثل:
البخع: قتل النفس أسفا، والبدع: اختراع الشىء.
والبكع: استقبال الرجل ما يكره.
والبلع: الكثير الصمت
فالاتفاق الشكلى لا يتعدى ظاهر الكلمات بينما الاختلاف مطلق بين معانيها.
(684626هـ) فقيه، أصولى، مفسر، مثّال، مصرى المولد، والنشأة، والوفاة، انظر: الوافى بالوفيات 6/ 233، ودرة الحجال 1/ 8، والدليل الشافى 1/ 39، والمنهل الصافى 1/ 232، وحسن المحاضرة 1/ 316، والأعلام 1/ 94، ومعجم المؤلفين 1/ 158.
(1) انظر: حاشية البنانى 1/ 275.
(2) أبو الربيع [أو أبو عبد الغنى] ، سليمان بن بنين بن خلف، تقى الدين، المصرى، الدقيقى (ت 614هـ) نحوى، فرضى، عروضى، له تصانيف كثيرة، انظر: التكملة لوفيات النقلة 4/ 290، والوافى بالوفيات 15/ 356، والأعلام 3/ 122، ومعجم المؤلفين 4/ 256.
(3) هذا عرض موجز للباب الأول من كتابه «اتفاق المبانى وافتراق المعانى» وعنوان الفصل «ما اختلف لفظه واختلف معناه» ، استنبطها د / يحيى عبد الرءوف جبر، محقق الكتاب، ص 4036.