وأبو على الفارسى [1] ، وابن فارس [2] ، وغيرهم.
وقد بيّن التاج السبكى [3] رأى هذه الفئة من العلماء، فقال: «ذهب بعض الناس إلى إنكار الترادف، في اللغة العربية، وزعم أنّ كل ما يظن من ترادفات فهو من المتباينات التى تتباين بالصفات، كما في الإنسان والبشر فإنّ الأول موضوع له باعتبار النسيان، أو باعتبار أنّه يؤنس، والثانى باعتبار أنّه بادى البشرة، وكذلك الخندريس والعقار فإنّ الأول باعتبار العتق، والثانى باعتبار عقر الدنّ لشدتها، وتكلّف لأكثر المترادفات بمثل هذا المقال العجيب» [4] .
وفئة ثانية تنكر وقوعه في الأسماء الشرعية فقط: ومنهم الإمام الرازى [5] لأنّ وقوعه في اللغة على خلاف الأصل في الوضع للحاجة إليه في النظم والسجع وذلك منتف في كلام الشارع [6] .
ويرى ضرورة تقييد الترادف بعدم التباين في المعنى، وبعدم التوكيد، وبعدم الإتباع، فليس من الترادف «السيف والصارم» فأحدهما يدل على الذات، والآخر
(1) أبو على، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، الفسوى، الفارسى (377288هـ) أحد الأئمة في علوم اللغة، كان يتهم بالاعتزال، له تصانيف كثيرة، وتوفى في بغداد. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [380351] ص 608، والوافى بالوفيات 11/ 376، والأعلام 2/ 179، ومعجم المؤلفين 3/ 200.
(2) أبو الحسين، أحمد بن فارس بن زكرياء، القزوينى، الرازى، المالكى (395329هـ) من أئمة اللغة، والأدب، له تصانيف كثيرة، انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [400381] ص 309، والوافى بالوفيات 7/ 278، والأعلام 1/ 193، ومعجم المؤلفين 2/ 40.
(3) أبو نصر، عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى، تاج الدين، السبكى (727/ 771هـ) من قضاة الشافعية، مؤرخ، أديب، أصولى، فقيه، مولده بمصر، ووفاته بدمشق، انظر: ألحان السواجع 1/ 505، والوافى بالوفيات 19/ 315، وتذكرة النبيه 3/ 191، والبداية والنهاية 14/ 318، والمنهل الصافى 7/ 385، والدليل الشافى 1/ 433، والأعلام 4/ 184، ومعجم المؤلفين 6/ 225.
(4) البهاج في شرح المنهاج 1/ 237، والمزهر 1/ 403.
(5) أبو عبد الله، محمد بن عمر بن الحسين، فخر الدين، القرشى، التيمى، البكرى، الملقب بابن خطيب الرى (606544هـ) مفسّر، شاعر، واعظ، كثير التصانيف، انظر: التكملة لوفيات النقلة 2/ 1121، وسير أعلام النبلاء 21/ 500، وتاريخ الإسلام، للذهبى [الطبقة 61] ص 204، ودول الإسلام 2/ 112، والإعلام بوفيات الأعلام 2/ 408، والأعلام 6/ 313، ومعجم المؤلفين 11/ 79.
(6) انظر: حاشية البنانى 1/ 290.