ومن أمثالهم: أبصر من المائح يا ستّ الماتح.
وأنشد الفنجديهيّ: [السريع]
يا مائح العين عدمت الرّدى ... من حوض هذي العين كم تستقي
من شيمة الماء انحدار فلم ... ماء جفوني أبدا يرتقي
قوله: جمع أذياله: شمر ثيابه للقيام. قذاله: قفاه.
ما كلّ سوداء تمرة، مثل. والسوداء تستعمل للتمرة والفحمة فيقول: ما كل الكلام سهل فتتعاطونه وما كلّ ما جئتم به بفائق فيدخل في باب المقايضة، وهو مثل يضرب في موضع التهمة.
والصهباء: من أسماء الخمر، والصّهبة أن تعلو الحمرة شقرة وأصوله سود.
الحرباء: دوّيبّة تستقبل الشمس بوجهها إذا استوت في كبد السماء، وإن لم يتأتّ لها الفرصة بوجهها تململت وتقلّبت، ولم تزل في قلق حتى تميل الشمس، فتستقبلها أعني قرصها بوجهها حتى تغرب وهي في طول يومها، لا تأكل شيئا، فإذا جاء الليل ذهبت تبغي ما تأكل، والأنثى منها حرباءة.
وقال أبو عبيدة: الحرباء تستقبل الشمس برأسها أبدا، يقال: إنما تفعل ذلك لتقي جسدها برأسها، وقيل: الحرباء ذكر أمّ حبين، وفي صدره استرخاء وقرب من الأرض، فإذا حميت الأرض بالشمس خاف على صدره أن تحرقه الأرض للزوقه بها، فيصعد على عود شجرة، فليتزمه بيديه، ويجعله بينه وبين الشمس، ويضرب به المثل في التّشبث بما تعّلق به، وذلك أنّه إذا تعلّق بعود التزمه، وقبض عليه فلا يفارقه، حتى يستوثق من آخر، فيضرب المثل به، فيقال: أحزم من الحرباء. وقال قيس بن الحدادية: [البسيط]
بانت سعاد فأمسى القلب مشتاقا ... وأقلقتها نوى الإزماع إقلاقا
واحتثّ حاديهم بزلا مخيسّة ... كوم الذّرا مدد الأعضاد أفياقا [1]
أنّى أتيح لها حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
والساق: ساق الشجرة، والتّنضب: شجر يتعلّق بأعواده الحرباء، فيقال حرباء
117، ومعجم ما استعجم ص 416، ومغني اللبيب 2/ 609، والمقرب 1/ 137، وهمع الهوامع 2/ 105، وتهذيب اللغة 5/ 279، ومقاييس اللغة 5/ 287.
(1) البيت الثالث لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص 236، ولسان العرب (حرب) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 60، وتاج العروس (سوق) ، وجمهرة الأمثال 1/ 408، وللحارث بن دوسر في المستقصى 2/ 269، وبلا نسبة في لسان العرب (نضب) ، (سوق) ، (علق) ، والمخصص 4/ 25، 8/ 103، وتاج العروس (نضب) ، (علق) ، وديوان المعاني 1/ 138، والحيوان 6/ 367.