وقال زهير في الحرب: [الطويل]
* ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل [1] *
وقال عمرو بن كلثوم: [الطويل]
ألا أبلغ النعمان عني رسالة ... فمجدك حولي ولومك قارح
وقال الحسن: [الكامل]
في مجلس ضحك السّرور به ... عن ناجذيه وحلّت الخمر
وقال العباس بن الأحنف: [البسيط]
قد سحب الناس أذيال الحديث بنا ... وفرّق الناس فينا قولهم فرقا [2]
فكاذب قد رمى بالظنّ غيركم ... وصادق ليس يدري أنه صدقا
الثاني: أن ينتحل الشاعر قولا لغيره فيدخله في شعره، وهذا هو الاجتلاب الذي نفاه جرير عن نفسه بقوله: [الوافر]
ألم تعلم مسرّحي القوافي ... فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا [3]
الثالث: أنه يستعير الشاعر ألفاظا كان غنيا عنها، والمعنى غير مفتقر إليها، ويسمى الحشو والاستعانة، ويحسن بقدر ما يتحمل من الفوائد ويقبح إذا فرغ منها.
قال قدامة: الإشارة هي اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة باللمحة الدالة، ولم يأت أحد منها بمثل قول زهير: [الوافر]
وإني لو لقيتك فاجتمعنا ... لكان لكلّ منكرة كفاء [4]
وقال امرؤ القيس: [الطويل]
على هيكل يعطيك قبل سؤاله ... أفانين جري غير كزّ ولا وان [5]
والبيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 113، وأساس البلاغة (نحر) ، وبلا نسبة في لسان العرب (نحر) ، وتاج العروس (نحر) .
(1) صدره:
إذا لقحت حرب عوان مضرّة
والبيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 103.
(2) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف ص 169.
(3) البيت لجرير في ديوانه ص 651، وشرح أبيات سيبويه 1/ 97، والكتاب 1/ 233، 336، ولسان العرب (جلب) ، (سحج) ، وبلا نسبة في لسان العرب (يسر) ، والمقتضب 1/ 75، 2/ 121.
(4) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 81.
(5) البيت في ديوان امرئ القيس ص 91.