* * * قوله: أترهّب، أي أترك التزويج، والتّرهب ترك النساء، انتهزني: زجرني وأخذني
بلسانه. زلّة: سقطة. استبان: ظهر. الأفّ وسخ الأذنين، والوهن: الضعف والخسران، ولأولئك، إشارة للرهبان. السّكن: الزوجة يسكن إليها تربّ: تصلح. تلبّي: تجيب.
تغضّ طرفك، أي تحصّنك وتمنعك من نظر النساء. عرفك: ريحك الطيب، وقرّة العين: ما يتمنى وتقرّ به العين.
ريحانة: شجرة طيّبة الريح، وريحانة من صفة المرأة. قال عليّ رضي الله عنه في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية: «لا تملّكن المرأة من الأمر ما يتجاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، وإن ذلك أدوم لحالها وأرضى لبالها» وما أحسن ما قال ابن اللّبانة يرثي أخت المرتضى صاحب ميورقة، وماتت بعد أخيها: [الطويل]
أبنت العلا جدّدت منعي على منعي ... مضى المرتضى أصلا وأتبعته فرعا
جرى الموت جري الريح في منبتيكما ... فأذواك ريحانا وكسّره نبعا
تعلة: أي تتعلّل وتنتفع بما عندها من القيام بمؤنتك. ومتعة: ما يتمتّع به ويتلذذ.
المتأهلين: المتزوّجين الذين لهم أهل. شرعة: طريقة، المحصنين: المتزوجين. نزا:
وثب وارتفع. العنظب: ذكر الجراد.
ونذكر هنا فصلا يليق بهذا الموضع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعطاف بن وداعة الملالي: «يا عطّاف ألك امرأة؟ قال: لا قال:
فأنت إذا من إخوان الشياطين، إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم، وإن كنت منّا فسنّتنا النكاح» [1] .
أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ركعتان من المتأهّل خير من اثنتين وثمانين ركعة من العزب» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «تزوّجوا الولود الودود من النّساء فإني مكاثر بكم الأمم» [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «النّساء ثلاث: صنف كالرحّى تحمل وتضع، وصنف كالعرّ وهو الجرب، وصنف ودود ولود تعين زوجها على إيمانه فهي خير له من الكنز» [3] .
ابن عمرو رضي الله عنهما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى على أمتي مائة وثلاثون سنة فقد حلّت لهم العزبة والترهّب في رؤوس الجبال» .
(1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 163، وابن ماجه في النكاح باب 1، بلفظ: «النكاح من سنتي» .
(2) أخرجه أبو داود في النكاح باب 3، والنسائي في النكاح باب 11، وأحمد في المسند 3/ 158، 245.
(3) أخرجه البخاري في الشروط باب 15.