فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1453

والترشّف: المصّ الكثير. والغيد: جمع غيداء، وهي اللينة المفاصل من النّعمة، وقيل:

المائلة العنق في نعمة. يبتزّه: بجرّده. والبطش: القوة والتناول الشديد. صليب: قويّ شديد. لقى: طريحا. يعافه: يستثقله ويكرهه. تحليل: إذهاب وإزالة، وتحّلل الداء:

ذهب شيئا فشيئا. أعيا: غلب. صارم: قاطع. البيض: النساء الحسان. المجاب: الذي تجيبه النساء لحاجته منهنّ. والمجيب: الذي يجيبهن لحاجتهنّ منه. آض: رجع:

المنكوس: المردود إلى حالته الأولى من الضعف، وأشار إلى قوله تعالى: {اللََّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً}

[الروم: 54] ، فردّه إلى الحالة الأولى، وهذا هو النّكس في الخلق، والنّكس في المرض أن يمرض، ثم يبرأ ثم يمرض والنّكس في السهام: أن ينكسر السهم، فيجعل في الجعبة محوّلا الكسر إلى فوق، فإذا أدخل الرامي يده في الجعبة ليأخذ سهما فوجده محوّلا تركه وأخذ غيره. دواهي المشيب: حوائج الشيخ من الضعف والعلل وغير ذلك.

ونذكر هنا من الأدب ما يليق بالموضع.

* * *[الضعف والكبر]

دخل المستوغر بن ربيعة على معاوية وهو ابن ثلاثمائة سنة، فقال: كيف تجدك يا مستوغر؟ فقال: أجدني قد لان منّي ما كنت أحبّ أن يشتدّ، واشتدّ مني ما كنت أحبّ أن يلين، وابيضّ مني ما كنت أحبّ أن يسوّد، واسودّ مني ما كنت أحبّ أن يبيض، ثم أنشأ يقول: [الرجز]

سلني أنبئك بآيات الكبر ... نوم العشاء وسعال بالسّحر

وقلة الطعم إذا الزاد حضر ... وتركك الحسناء من قبل الظّهر

* والناس يبلون كما تبلى الشّجر *

ثم قال: ألا أخبركم بجيّد العنب؟ هو ما زوي عموده، واخضر عوده، وتفرّق عنقوده. ألا أخبرك بجيّد الرّطب؟ هو ما كبر لحاه، وصغر نواه، ورقّ سحاه.

وفي الزبور: من بلع السبعين اشتكى من غير علة.

وقال ابن أبي معن: [البسيط]

من عاش أخلقت الأيام جدّته ... وخانه ثقتاه السّمع والبصر

* * * قوله مسجّى: أي مغطى.

ووصف في أوّل الشعر ذكره بالشدة وفي آخره باللين، وأذكر من الصفتين ما يكون من شرط ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت