فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1453

فظلت أعثر في ثوب الدّجى ولها ... والجوّ روض وزهر الشّهب كالزّهر

وللمجرّة فوق الأرض معترك ... كأنها حبب يعلو على نهر

وللثريّا ركود فوق أرحلنا ... كأنها قطعة من فروة النمر

كأنّ أنجمها والصّبح يغمضها ... قسرا عيون غفت من شدّة السّهر

المتعرّف: المكتسب لأنه يعرف ما جهل. المتعيّف: الزّاجر، من عاف الشيء إذا كرهه. يافع: فتى شاب وقد أيفع إذا شبّ. في وجهه شافع، أي هو حسن الوجه يشفع حسن وجهه إذا أذنب أو أخطأ.

* * *[مما قيل في الوجه الحسن]

وفي وجهه شافع صدر بيت للحكم بن قنبر.

وقال يحيى بن عليّ المنجم: كنت يوما بين يدي المعتضد، وهو مقطّب، فأقبل بدر مولاه، فلمّا رآه من بعيد ضحك وقال: يا يحيى من الذي يقول: «في وجهه شافع» ؟

فقلت: يقوله ابن قنبر المازني البصريّ، فقال لله: درّه، فأنشد هذا الشعر، فأنشدته:

[البسيط]

ويلي على من أطار النوم فامتنعا ... وزاد قلبي على أوجاعه وجعا

كأنما الشمس في أعطافه لمعت ... حسنا أو البدر من أزراره طلعا

مستقبل بالّذي يهوى وإن كثرت ... منه الذنوب ومعذور بما صنعا

في وجهه شافع يمحو إساءته ... من القلوب وجيه حيثما شفعا

أنس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حسن الوجه مال» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» .

وقال الشاعر: [الخفيف]

أنت شرط النبيّ إذ قال يوما ... اطلبوا الخير من حسان الوجوه

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا، وجعله في موضع غير شائن، فهو من صفوة الله من خلقه» .

ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة تجلو البصر: النظر إلى الخضرة، والنّظر إلى الماء الجاري، والنّظر إلى الوجه الحسن» ، نظمها الشاعر فقال: [السريع]

ثلاثة يذهبن للمرء الحزن ... الماء والخضرة والوجه الحسن

قوله تيمنت: تبرّكت. البهيج. الحسن. استقدحت: طلبت، وأصلها، في قدح النار. تبغيها: تطلبها. عوانا: ثيّبا. تعاني: تعالج وتراضي. العرا: جمع عروة.

* * * فقال: إليّ التّبيين، وعليك التّعيين، فاسمع أنا أفديك، بعد دفن أعاديك أمّا البكر فالدّرّة المخزونة، والبيضة المكنونة، والباكورة الجنيّة، والسّلافة الهنيّة،

والرّوضة الأنف، والطّوق الّذي ثمن وشرف لم يدنّسها لامس، ولا استغشاها لابس، ولا مارسها عابث، ولا وكسها طامث، ولها الوجه الحيّ، والطّرف الخفيّ، واللّسان العيّ، والقلب النّقيّ. ثم هي الدّمية الملاعبة، واللّعبة المداعبة، والغزالة المغازلة، والملحة الكاملة، والوشاح الطّاهر القشيب، والضّجيع الذّي يشبّ ولا يشيب أمّا الثيّب فالمطيّة المذلّلة، واللهنة المعجّلة. والبغية المسهّلة، والطّبّة المعلّلة، والفرينة المتحبّبة، والخليلة المتقرّبة، والصّناع المدبّرة، والفطنة المختبرة. ثمّ إنّها عجالة الرّاكب، وأنشوطة الخاطب، وقعده العاجز، ونهزة المبارز، عريكتها ليّنة، وعقلتها هيّنة، ودخلتها متبيّنة، وخدمتها مزيّنة، وأقسم لقد صدقت في النّعتين، وجلوت المهاتين، فبأيّتهما هام قلبك، وعلى أيّتهما قام ربّك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت