تنفّس: ردد النفس إلى الجوف بصوت ورفعه إلى صدره، والتنفّس: ضدّ الشهيق، وهو ردّ النفس إلى الجوف بصوت، يلعثم: يلوي ويعقل، ويقال: سأله عن كذا فما تلعثم، أي ما توقّف ولا تلبّث ولا أبطأ، فإذا ذكرت للغريب بلده وهو على بعد منه تنفّس وتلهّف. أناخ: أقام ونزل. أخنوا: أفسدوا، وأتوا على خرابها. والتي يبغي حطّ الذنوب إليها هي مكة. حطّ: إلقاء وإنزال. لديها: عندها، أي إذا حجّ ودعا الله حط ذنوبه عنه.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» [1] .
راق: أعجب. طرفيها: جهتيها. اغرورقت: امتلأت. آذنت: أعلمت. الهموع:
السّيلان، يستوكفها: يستدرّها ويجريها، يكفكفها: يردّها، المستحلي: المستعذب.
أوجز: اختصر.
ومما ينتظم بهذا الموضع من ذكر الأوطان والتشوق إليها قوله رفاعة بن عاصم الفقعسي، وأنشدها البكري لامرأة من طيىء: [الطويل]
ألم تعلمي يا دارا بلجاء أنني ... إذا أخصبت أو كان جدبا جنابها [2]
أحبّ بلاد الله ما بين منعج ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها
بلاد بها نيطت عليّ ثمائمي ... وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها
قال عليّ بن عبد الكريم النصيبيني: أتاني ابن الروميّ بقصيدته التي يمدح فيها سليمان بن عبد الله بن طاهر، وقال لي: أنصفني وقل الحقّ: أيّما أحسن قولي في الوطن: [الطويل]
(1) روي بطرق وأسانيد متعددة، أخرجه البخاري في الحج باب 4، والمحصر باب 9، 10، ومسلم في الحج حديث 438، والترمذي في الحج باب 2، والنسائي في الحج باب 4، وابن ماجه في المناسك باب 3، والدارمي في المناسك باب 7، وأحمد في المسند 2/ 229، 248، 410، 484، 494.
(2) يروى البيت الثالث:
بلاد بها عقّ الشباب تميمتي ... وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها
والبيت لرقاع بن قيس الأسدي في لسان العرب (نوط) ، (تمم) ، وتاج العروس (نوط) ، (تمم) ، ولأحد الأعراب في الكامل ص 842، 1320، ومعجم البلدان (منعج) ، ولامرأة من طيىء في سمط اللآلي ص 272، وبلا نسبة في لسان العرب (عقق) ، وتهذيب اللغة 1/ 59، وتاج العروس (فأس) ، (عقق) ، وينسب البيت كذلك إلى رفاعة بن قيس، ولأبي النضير الأسدي، انظر سمط اللآلي ص 272، 273، الهامش، والكامل ص 842، 1320، الهامش.