الموضع الذي تراض فيه الخيل. رض: سس وليّن. النجيب: الفحل الكريم من الإبل، وعنى نفسه. ادع مجيبا، يقول: سسني ثم ادعني أستجب لك. ترى عجيبا، في حسن جوابي. البغاث: صغار الطير. يستنسر: يصير نسرا، يقول: نحن أهل علم ومعارف، فلا تجوز علينا المخاوف، والعرب تقول في أمثالها: «إن البغاث في أرضنا يستنسر» ، أي يرجع الضعيف قويا لعزّنا وحمايتنا له ممن يريده، وقيل في البغاث: إنه ذكر الرّخم، وقيل: البغاث كلّ ما يصاد من الطير، والجوارح: كلّ ما يصيد، والرّهام: ما لا يصيد ولا يصاد، كالخطّاف وغيره. القضّة: الحصى البيض الصغار، ويقال: جاء بالقضّ والقضيض بالقاف والضاد، ومعناه جاء بالكبير والصغير. والقضيض: صغار الحصى وما تكسّر منه، وقالوا: جاؤوا قضّهم بقضيضهم. أي كلّهم. استهدف: صار هدفا، وهو
الغرض للسهم. النّضال: المراماة. العضال: الذي لا يبرأ منه. استثار: حرّك نقع غبار.
الامتحان: الاختبار. يقذ: يقع في عينه القذى، وهو ما يسقط في العين، ويقول: من صار غرضا للألسنة قلّ أن يسلم، ومن صار طالبا لمناظرة أهل المعارف أهين وأفحم.
المفاضح: المخزيات واشتهار العيوب. وسم: علامة. قدحه: سهمه، يريد قداح الميسر، وكان كلّ رجل يعمل في قدحه علامة يعرف بها، قال دريد بن الصمّة: [الوافر]
وأصفر من قداح النّبع فرع ... به علمان من عقب وضرس [1]
الضّرس: العضّ بالضّرس وسنذكر في الثالثة والأربعين قداح العرب:
سيتفرّى: سيتكشّف. قوله: «تناجت» ، أي تحدّثت سرّا. يسبر: يقاس. قليبه: بئره.
يعمد: يقصد. تقليبه: تجريبه. ذروه: اتركوه. حصّتي: نصيبي. قصتي: خبري، وجعل لمسألته حجرا يرميه به مجازا. عضلة: صعبة. العقد: جمع عقدة، يريد أن عقدها صعب الحلّ. محك المنتقد: وهو حجر يقاس جيّد الفضة والذهب من الرديء أراد أن مسألته نهاية في الصعوبة، والعضلة: كل مسألة شديدة لا يهتدى لمثلها، ولا يوقف على جوابها، من قولهم: داء عضال ومعضل، إذا كان شديدا لا يهتدى لدوائه، ولا يوقف على علاجه، وعضّلت المرأة تعضيلا، نشب ولدها في بطنها، وعضّلت الدجاجة بيضّها كذلك، وفلان عضّلة من العضل، أي داهية لا يهتدى لمكره. قوله: «الزعامة» ، أي الرياسة.
وأبو نعامة هو قطريّ بن الفجاءة التميميّ الخارجيّ. وكان له فرس يكنى بها في الحرب، ويكنى في السلم أبا محمد. وقطريّ: منسوب إلى قطر، موضع قريب من عقير.
وكان فارسا شجاعا شاعرا مجيدا، وكان رئيس الخوارج، وسلّموا عليه بأمير المؤمنين عشرين سنة، وكان خطيبا فصيحا، وله خطبة في ذمّ الدنيا انتهى فيها من البلاغة إلى الغاية. وأوّلها:
أما بعد فإنّي أحذّركم الدنيا فإنها حلوة خضرة، حفّت بالشهوات، وراقت بالقليل، وتحبّبت بالعاجل، وتحلّت بالأمانيّ، وتزيّنت بالغرور، لا تدوم زهرتها، ولا تؤمن فجعتها، غرّارة ضرارة، حائلة زائلة، نافدة بائدة، لا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنيّة الرغبة فيها، والرضا عنها، أن تكون كما قال تعالى: {كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ السَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ}
(1) البيت لدريد بن الصمة في ديوانه ص 117، ورواية العجز فيه:
خفيّ الوسم من ضرس ولمس
ولسان العرب (كفأ) ، (عقب) ، (ضرس) ، (نبع) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 118، 2/ 184، والمخصص 11/ 3، 13/ 48، وتاج العروس (كفأ) ، (عقب) ، (ضرس) ، (نبع) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 10/ 390، 11/ 486، ومجمل اللغة 3/ 310، وديوان الأدب 2/ 161، ويروى «صلب» بدل «فرع» .