فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1453

تعرّضت تيم لي عمدا لأشتمها ... كما تعرّض لاست الخارىء الحجر [1]

يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم ... لا يلقينّكم في سوءة عمر

وقال يذكر أمه: [البسيط]

تقول والعبد مسكين يزحّرها ... رفقا فدا لك أتت النّاكح الذكر [2]

وبينا جرير ينشد في زوجته: [الكامل]

لولا الحياء لعادني استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار [3]

كانت إذا هجر الضجيع فراشها ... كتم الحديث وعفّت الأسرار

لا يلبث القرناء أن يتصدّعوا ... ليل يكرّ عليهم ونهار

إذ طلع الأحوص فقطع إنشاده، ورفع صوته، يقول: [الوافر]

عوى الشعراء بعضهم لبعض ... عليّ فقد أصابهم انتقام [4]

إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تحرّق فاستداموا

فمصطلم المسامع أو خصيّ ... وآخر عظم هامتيه حطام

ثم عاد. فقيل: لم فعلت هذا؟ قال: إني نهيت الأحوص أن يعين الفرزدق [عليّ] وإني والله يا بني عمرو بن عوف ما تعّوذت من شاعر قط، ولولا حقكم ما تعوذت منه.

الأصمعيّ: حدثني أبي قال: رأى رجل جريرا في المنام، فقال: ما فعل الله بك؟

قال: غفر لي، قال: بماذا قال بتكبيرة كبّرت الله في الخمر وهو ماء بالبادية قال: فما فعل أخوك الفرزدق؟ قال: هيهات أهلكه قذف المحصنات.

قال الأصمعيّ: لم يدعه في الحياة ولا في الممات، وتوفّي سنة أربع عشرة ومائة.

* * *[قس بن ساعدة الإيادي]

وأما قسّ بن ساعدة الإياديّ، فيضرب به المثل في الفصاحة والخطابة، فيقال: أبلغ من قسّ، وهو أسقفّ نجران، وهو من حكماء العرب، وكان مؤمنا بالله ومبشّرا برسوله، وهو أول من خطب متوكّئا على عصا، وأوّلّ من كتب: من فلان إلى فلان، وفيه يقول الأعشى: [الطويل]

(1) البيت في ديوان جرير ص 210، ولسان العرب (خور) .

(2) ديوان جرير ص 226.

(3) الأبيات في ديوان جرير ص 862، والبيت الأول في لسان العرب (حيا) .

(4) الأبيات في ديوان جرير ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت