ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا [1]
وقيل: المطابقة أن يأتي الشاعر بلفظتين مختلفتين في المعنى واللفظ في بيت واحد أو في كلام، نحو قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} [البقرة: 179] . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم للأنصار: «إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطمع» [2] .
وقال عليّ رضي الله عنه: من رضي عن نفسه كثر من يتسخّط عليه.
وقال: أعظم الذنوب ما صغر عند صاحبه.
وقال الحسن: كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعروف الحق.
وقال الفرزدق: [الكامل]
لعن الإله بني كليب إنّهم ... لا يغدرون ولا يفون لجار [3]
يستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار
وقال حبيب: [الطويل]
يرى العلقم المأدوم بالعزّ أرية ... يمانية والأري بالضّيم علقما [4]
ومنها التقسيم. قال أبو الحسن عليّ بن هارون بن علي بن حماد بن إسحاق الموصلي: هو أن يستقصي الشاعر تفصيل ما ابتدأ به فيستوفيه، فلا يغادر قسما يقتضيه إلا أورده، وإلى هذا كان يذهب أهلنا، وأحسن ما قيل في ذلك قول زهير: [البسيط]
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعّنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا [5]
وقول عنترة: [الكامل]
إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا ... أشدد وإن يرموا بضنك أنزل [6]
(1) يروى عجز البيت:
ما الليل كذّب عن أقرانه صدقا
وهو في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 54، ولسان العرب (كذب) ، (عثر) ، والتنبيه الإيضاح 2/ 161، وتهذيب اللغة 10/ 174، وجمهرة اللغة ص 421، وتاج العروس (كذب) ، (عثر) ، والبيت بلا نسبة في ديوان الأدب 1/ 84.
(2) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث 3/ 443.
(3) البيت الثاني في ديوان الفرزدق ص 1/ 360، وأساس البلاغة (يقظ) .
(4) البيت في ديوان أبي تمام ص 294.
(5) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 54، ولسان العرب (وصل) ، وتهذيب اللغة 1/ 253، وكتاب العين 1/ 168، ومقاييس اللغة 4/ 160، وبلا نسبة في لسان العرب (عنق) .
(6) البيت في ديوان عنترة ص 65.