عروبة، اسم يوم الجمعة، سمّي بذلك لحسنه حيث كان موسما، وهو من قولهم: جارية عروب أي حسناء، وكانت العرب تسمّي أيام الأسبوع بأسماء يجمعها بيتان وهما: [الوافر]
أؤمل أن أعيش وأنّ يومي ... بأوّل أو بأهون أو جبار [1]
أو التّالي دبار فإن أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شيار
وعروبة من الأسماء التي تدخلها الألف واللام مرّة وتسقط منها أخرى، قال الشاعر: [الكامل]
* يوم كيوم عروبة المتطاول [2] *
وقال آخر: [البسيط]
* يوم العروبة أورادا بأوراد [3] *
وحكوا أن سيبويه، كان في حلقة بالبصرة فتذاكروا شيئا من حديث قتادة، فذكر سيبويه حديثا غريبا، وقال: لم يرو هذا إلّا سعيد بن أبي العروبة، فقال له بعض الفضلاء: ما هاتان الزيادتان؟ يعني الألف واللام في العروبة فقال سيبويه: هكذا ينبغي أن يقال، لأن العروبة هي يوم الجمعة، فمن قال: عروبة فقد أخطأ. قال محمد بن سلّام: فذكرت ذلك ليونس بن حبيب، فقال: أصاب: سيبويه لله درّه.
وسمّي يوم الجمعة لما جاء في حديث سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم سمّي يوم الجمعة؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: لأن فيه جمع أبوك آدم» [4] . وقال بعضهم فذكر عروبة: [الكامل]
(1) البيتان بلا نسبة في الإنصاف 2/ 497، وجمهرة اللغة ص 1311، والدرر 1/ 103، ولسان العرب (عرب) ، (جبر) ، (دبر) ، (شبر) ، (أنس) ، (هون) ، والمقاصد النحوية 4/ 367، وهمع الهوامع 1/ 37.
(2) يروى البيت بتمامه:
وإذا رأى الروّاد ظلّ بأسقف ... يوما كيوم عروبة المتطاول
وهو لابن مقبل في ديوانه ص 221، وتاج العروس (سقف) ومعجم البلدان (أسقف) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 319، 1311، والأزمنة والأمكنة 1/ 271.
(3) صدره:
نفسي الفداء لأقوام هم خلطوا
والبيت للقطامي في ديوانه ص 88، وجمهرة اللغة ص 1311، والأزمنة والأمكنة 1/ 271، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 320، ومقاييس اللغة 4/ 301.
(4) أخرجه أحمد في المسند 2/ 311، بلفظ: «لأي شيء سمّي يوم الجمعة» .