وقوله: يزويه، أي يقبضه خجل: حياء، وقد خجل إذا استحيا. يثنيه: يردّه.
وجل: خوف.
محضته، أي أخلصته. توهّمته: حسبته. والحميم: الخاصّ من الإخوان، والحميم الثاني: الماء الحارّ السخن.
والصّديد: الدم المختلط بالقيح. أوليته: ألصقت به. القطيعة: البعد قال: مبغض.
إلفا: صاحبا. ذمام: عهد. بان: تبيّن جلفا: جافيا. ذميما. مذموما. كليما الأوّل مكلّما، والثاني مجروحا.
وقد أكثر الناس من التشكّي بغدر الإخوان وقلة الوفاء منهم على قديم الزمان وحديثه، ونسوق منه ما يليق بهذا الموضع:
قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى لصديق له: هل بلغك شيء تكره ممّن لا تعرف؟ قال: لا، قال: فأقلل ممّن تعرف.
الجاحظ: قرئ على باب شيخ من أهل الرّيّ: جزى الله من لا يعرفنا ولا نعرفه خيرا، كأنه اتقى من ثقاته.
وقال امرؤ القيس بن حجر: [الطويل]
إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ... وقرّت به العينان بدّلت آخرا [1]
كذلك جدّي، ما أصاحب صاحبا ... من النّاس إلا خانني وتغيّرا
وقال النابغة: [الطويل]
ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث، أيّ الرّجال المهذّب [2] !
ولمّا انحرف ابن الزيات عن إبراهيم بن العباس الصولي، تحاماه الناس أن يلقوه، وكان الحارث بن سنجر صديقا له، فهجره من ذلك، فكتب إليه: [الطويل]
تغيّر لي فيمن تغيّر حارث ... وكم من خليل غيّرته الحوادث [3]
(1) البيتان في ديوان امرئ القيس ص 69، والبيت الأول في لسان العرب (أخر) ، وتاج العروس (أخر) .
(2) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 28، ولسان العرب (شعث) ، (بقى) ، وتهذيب اللغة 1/ 406، 6/ 266، 9/ 348، وكتاب العين 5/ 230، وجمهرة اللغة ص 307، وجمهرة الأمثال 1/ 188!، وفصل المقال ص 44، والمستقصى 1/ 450، ومجمع الأمثال 1/ 23، ومقاييس اللغة 1/ 277، وأساس البلاغة (بقي) ، وتاج العروس (بقي) .
(3) الأبيات في ديوان الصولي ص 182.