ونديم محضته صدق ودّي ... إذ توهّمته صديقا حميما
ثمّ أوليته قطيعة قال ... حين ألفيته صديقا حميما
خلته قبل أن يجرّب إلفا ... ذا ذمام فبان جلفا ذميما
وتخيّرته كليما فأمسى ... منه قلبي بما جناه كليما
* * * ناشدناه: سألناه وجعلناه. ينشقنا ريّاها: يشممنا رائحتها. أجل، حرف جواب بمعنى نعم.
خلق الإنسان من عجل: قال أبو عليّ: هو على القلب، معناه: خلق العجل من الإنسان، قال الزّجاج: ويدلّ على ذلك قوله تعالى: {وَكََانَ الْإِنْسََانُ عَجُولًا} [الإسراء:
11]ومثله: {وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} [آل عمران: 40] أي بلغت الكبر، ومثله: {فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ الْأَرْضِ} [الكهف: 45] .
قال الشماخ: [البسيط]
* ليّا كما عصب العلباء بالعود * [1]
أي العود بالعلباء.
وقال القطامي: [الوافر]
* كما بطّنت بالفدن السّياعا * [2]
أي بطّنت بالسياع بالفدن وهو الطّين بالتبن، والفدن: القصر. وقال ابن مقبل:
[البسيط] .
* وابتذلت وقع المحاجن بالمهرية الذّقن * [3]
أي ابتذلت المهرية بوقع المحاجن، ومن جعل العجل الطين، فلا قلب فيه، وأراد:
لم يصبروا عن الآيات لعجلتهم في طلبها.
(1) يروى البيت بتمامه:
منه ولدت ولم يؤشب به نسبي ... لمّا كما عصب العلباء بالعود
وهو للشماخ بن ضرار في ديوانه ص 120، والأزهية ص 198، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 367، والمنصف.
(2) يروى البيت بتمامه:
فلما أن جرى سمن عليها ... كما طيّنت بالفدن السياعا
وهو للقطامي في ديوانه ص 40، وأساس البلاغة (فدن) ، وجمهرة اللغة ص 845، وشرح شواهد المغني 2/ 972، ولسان العرب (تيز) ، (سيع) ، ومغني اللبيب 2/ 696.
(3) تمامه:
قد صرّح السّير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهرية الذّقن
والبيت لابن مقبل في ديوانه ص 303، وشرح شواهد المغني 1/ 316، ولسان العرب (كتم) ، (حجن) ، (ذقن) ، والمحتسب 1/ 237، وهو بلا نسبة في المخصص 2/ 418.