ترك. الصدق: قول الحقّ، والصّداقة: الصحبة، مكثت مليّا: أقمت زمانا. أترقبه: أنتظر مجيئه. أتعقّبه: أمشي في أثره وأطلبه.
وضيّع اللبن في الصيف، مثل يضرب لكل من ضيّع أمره، ثم تعرّض لاستدراكه بعد فوته، قاله عمرو بن عدس التّميميّ، وكان تزوّج دختنوس بنت لقيط بن زرارة وكان شيخا مسنّا ذا مال كثير فأبغضته بسبب كبره وسألته طلاقها، فطلّقها وتزوجها عمير بن معبد بن زرارة وكان شابا معدما فبينما هو معها جالس إذ مرّت بهما إبل عمرو بن عمرو بن عدس كالليل لكثرتها، فقال لها عمير: ابعثي إلى عمرو يعطيك لبنا أو حلوبة، فأرسلت إليه رسولا بذلك، فقال لرسولها قل لها: الصّيف ضيّعت اللبن، فلما بلغها ذلك ضربت على كتف ابن عمها، وقالت: هذا ومذقه خير، فيريد أنه طلقها في الصّيف فضاع لبنها في ذلك الوقت، وقال في الدرّة: خصّ الصّيف بالذّكر لأنها كانت سألته الطّلاق فيه، فكأنها يومئذ ضيّعت اللبن. والله أعلم.