وقال أيضا: [الوافر]
بنفسي من تجنّبه عزيز ... عليّ ومن زيارته لمام [1]
ومن أمسي وأصبح لا أراه ... ويطرقني إذا هجع النّيام
أتذكر إذ تودّعنا سليمى ... بفرع بشامة سقي البشام
وقال أيضا: [الكامل]
لا تكثرنّ إذا جعلت تلومني ... لا يذهبنّ بفعلك الإكثار [2]
كان الخليط هم الخليط فزايلوا ... ولقد تبدّل بالديار ديار
لا يلبث القرناء أن يتفرّقوا ... ليل يكرّ عليهم ونهار
ومن هجوه في الراعي: [الوافر]
فغضّ الطرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [3]
وعندما قال هذا البيت وثب قائما حتى أصاب السقف رأسه، وقال: أخريته والله وغصصته، وقدّمت أخويه عليه، والله لا يفلح بعدها، وكان كما قال، ما أفلح بعدها هو ولا نمير.
وقال في جندل بن الراعي: [الوافر]
أجندل ما تقول بنو نمير ... إذا ما الأير في است أبيك غابا [4]
وأنشد القصيدة والفرزدق واقف، فلما بلغ إلى قوله: [الوافر]
* ترى برصا بأجمع إسكتيها *
وضع الفرزدق يده على فيه، وغطى عنفقته فقال: [الوافر]
* كعنفقة الفرزدق حين شابا *
فانصرف الفرزدق وهو يقول: اللهمّ أخزه، ولقد علمت حين بدأ البيت ألّا يقول غيرها، ولكن طمعت ألّا تأتيه.
وقال في ابن لجا: [البسيط]
(1) ديوان جرير ص 864، والبيت الثالث بلا نسبة في لسان العرب (لبث) .
(2) البيت في ديوان جرير ص 821، وجمهرة اللغة ص 1096، ولسان العرب (حدد) ، وهو بلا نسبة في الكتاب 3/ 533.
(3) البيت في ديوان جرير ص 821، وخزانة الأدب 1/ 72، وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2/ 677.
(4) البيت في ديوان جرير ص 817، ولسان العرب (أسك) ، وتاج العروس (أسك) ، وهو بلا نسبة في المخصص 2/ 38.