فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1453

وثلاث شيبات طلعن بمفرقي ... فظننت أن نزولهنّ رحيلي

طلعت ثلاث في طلوع ثلاثة ... واش ووجه مراقب وعذول

فعزلنني عن صبوتي فلئن ذلك ... ت لقد سمعت بذلّة المعزول

وفي معنى قول أبي نواس: «وإذا عددت السن كم هي» قال المعري:

[الخفيف]

عجبت هند من تسرّع شيبي ... قلت هذا عقبي فطام السّرور

عوّضتني يد السّفاسف من مس ... ك عذارى ريشا من الكافور

كأنّ لي في انتظار شيبي حساب ... غالطتني فيه صروف الدّهور

وقال ابن الملح الشّبليّ: [الكامل]

طلع المشيب بلّمتي فتعجّبوا ... من كدّه وتعجبّوا من مهلته

ما شبت من كبر ولكن من يبت ... دنفا ومشتاقا يشب من ليلته

وقال أبو عثمان الخالديّ: [المتقارب]

فديتك ما شبت من كبرة ... وهذي سنّي وهذا الحساب

ولكن هجرت فحلّ المشيب ... ولو قد وصلت لحلّ الشّباب

وهذا القدر كاف.

* * * قوله: فالدهر أنكد البيت يقول: إن كنت غنيا أو فقيرا فتلك حال لا تدوم، كرهت أو رضيتها.

وقوله: أيّ ولد الرجل أنت، هذا الكلام إنما يقع في باب النفي، قال يعقوب:

تقول العرب: لا أدري أيّ ولد الرجل هو؟ يعنون بالرّجل آدم وولده الناس، فكأنه قال:

ما أدري أيّ الناس هو.

عرض: جانب. مغض: مغمض عينه، يريد أنه لم يعجبه سؤاله، فلم يقبل عليه بنظره، ولا بإنشاده. ورز، بالراء قبل الزاي، معناه اختبر واطلب قال ابن الأنباري: رزت ما عنده، أي طلبته وأردته، قال الزّبيديّ: الرّوز قريب من التحقيق، والروز أن تأخذ الصنجة بيدك، فترفعها لتختبر ثقلها، قال الشاعر: [الوافر]

وإنّ الله راز حلوم قيس ... فلّما ذاق خفّتها قلاها

وقال الأعشى: [مجزوء الكامل]

فمشى ولم يخش الأني ... س فرازها وخلا بها

اصرم: اقطع الصحبة. السّلاف: الخمر الخالصة. الحصرم: الحامض، لأنّ عود العنب حامض، ويتولّد عنه شيء لذيذ، وتقدّم معنى البيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت