فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1453

وقال الحكيم بن قنبر: [البسيط]

لا خير فيمن له أصل بلا أدب ... حتّى يكون على ما نابه حدبا

كم من حسيب أخي عيّ وطمطمة ... فدم لدى القوم معروفا إذا انتسبا

في بيت مكرمة آباؤه نجب ... كانوا الرؤوس فأضحى بعدهم ذنبا

وقد تقدمت نظائره.

قوله: تعسا، أي هلاكا. جدب: عاب، وفي الحديث: «جدب ابن الأثير بالسمر بعد العشاء» [1] أي عابه، وقال ذو الرّمة [الطويل]

إذا نازعتك القولّ ميّة أو بدا ... لك الوجه منها أو نضا الدّرع سالبه [2]

فيالك من خدّ أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلل جادبه

قوله: دأب، أي دام عليه. أودعني: ضمنني، وجعله في قلبي اللهب: جمر النار.

ومما يتعلّق بما قدمناه من الشعر قول جحظة: [الوافر]

أرى الأعياد تتركني وتمضي ... وأوشك أنّها تبقى وأمضي

علامة ذاك شيب قد علاني ... وضعقي عند إبرامي ونقضي

وما كذب الّذي قد قال قبلي ... إذا ما مرّ يوم مرّ بعضي

أرى الأيام قد ختمت كتابي ... وأحسبها ستتبعه بفضّ

وعلى قوله: «إذا ما مرّ يوم مرّ بعضي» قال بعض بني حمدان: [مخلع البسيط]

المرء وقت له تناه ... مقّدر طوله وعرضه

فكلّما مرّ منه يوم ... فإنّما مرّ منه بعضه

وجحظة مطبوع الشعر، هو القائل في أبي بكر بن دريد: [البسيط]

فقدت بابن دريد كلّ فائدة ... لمّا غدا ثالث الأحجار والتّرب

وكنت أبكي لفقد الجود مجتهدا ... فصرت أبكي لفقد الجود والأدب

أين هذا من قول الفرزدق يرثي سائسا، أنشده أبو محمد في الدرة: [الطويل]

(1) أخرجه ابن ماجه في الصلاة باب 12، وأحمد في المسند 1/ 389، 410، بلفظ: «جدب لنا رسول الله السمر بعد العشاء» .

(2) البيتان في ديوان ذي الرمة ص 834، والبيت الثاني في لسان العرب (جدب) ، وتاج العروس (جدب) ، وتهذيب اللغة 10/ 673، وديوان الأدب 2/ 142، ومقاييس اللغة 1/ 435، ومجمل اللغة 1/ 414، والأغاني 18/ 57، وديوان المعاني 1/ 234، وأمالي القالي 1/ 95، وذيل الأمالي ص 124، 163، وسمط اللآلي ص 298، وكتاب العين 6/ 87، وهو بلا نسبة في المخصص 12/ 172، وجمهرة اللغة ص 264، ومجالس ثعلب ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت