تعارجت لا رغبة في العرج ... ولكن لأقرع باب الفرج
وألقي حبلي على غاربي ... وأسلك مسلك من قد مرج
فإن لامني القوم قلت اعذروا ... فليس على أعرج من حرج
قوله: «فاستعدته» ، أي قلت له أعد عليّ. عرفت بوشيك، أي عرفت بحسن كلامك وتزيينه. استقم استعدل وأزل عوجك. حيّيت: طال بقاؤك، والتحية البقاء:
حييت: عشت. والحوادث: ما يحدث من الخير والشر. بؤس: شدّة العيش. رخاء: لينه وسعته. زعزع: ريح شديدة تحرّك الشجر وتقلعه. والزعزعة: تحريك الشيء إذا أردت قلعه. رخاء: ريح ليّنة سريعة، من الإرخاء في السّير، وهو عدو فوق التقريب، وناقة مرخاء: سريعة القزل: أسوأ العرج، وقد قزل قزلا.
وهزل هزلا: ترك الجدّ في قول أو فعل، يقول: كيف تحيّلت بالعرج ومثلك لا يهزل ولا يقع في هذه النقيصة! فهو يهزأ به، فغضب عند ذلك استسرّ بشره: زال عنه سماحه وطلاقة وجهه. تجلّى: ظهر. ولّى: ذهب.
قوله: «أقرع» ، أي أضرب. الفرج: كشف الهمّ. ألقي حبلي على غاربي: أي أسرح وأمشي حيث أحببت، والعرب تطلق هذا اللفظ، فتقول للمرأة: حبلك على غاربك، أي أنت مسيّبة فتوجّهي حيث شئت لا مانع لك ولا حابس، والغارب: ما انحدر من السّنام، والحبل هو الذي يعقل به البعير، فإذا سرّحوه حلّوا عقاله وألقوه على غاربه، قال ابن الأنباريّ: أصله أن يلقى على حبل الناقة على غاربها فتفزع، ولا ترعى إذا لم تره على الأرض.
أسلك مسلك، أي أدخل مدخل، والمسلك: الطريق. مرج: خلط الجدّ بالهزل.
حرج: إثم والله تعالى أعلم.