النّشوز: عصيان الزوج ومخالفته، والنّشوز أصله الارتفاع. وويح، معناها التوبيخ والتقبيح، وتستعمل أيضا للترحّم، وقوله: ويوجب الضرب من قوله تعالى: وَاللََّاتِي
تَخََافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضََاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ [النساء: 34] فنشوزهنّ: عصيانهنّ. الأزهريّ: النّشوز: كراهة كلّ واحد من الزوجين صاحبه، ونشزت تنشز فهي ناشز.
ابن عمر رضي الله عنهما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا تسكنوا النّساء الغرف فيشرفن، ولا تعلّموهنّ الكتابة، واستعينوا عليهنّ بالضرب» .
ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علقوا السوط حيث يراه أهل البيت» .
ووصّى بعض أهله فقال: «أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله» فمعنى لا ترفع عصاك، أي لا تترك تأديبهم في الله تعالى. قوله:
ويأخذ الجار بالجار، العرب تسمي فرج المرأة بالجار، ودبرها جار الجار، وأخذه الحريري من قول أعرابي جاء لامرأته وقد اغتلم واشتدّت شهوته، فأنعظ، فلما قرب منها وهجم عليها قالت له: إني حائض، قال لها: فأين الهنة الأخرى؟ ثم حمل عليها وهي تدافعه وتسبّه، وهو ماض في شغله ينشدها: [الرجز]
كلّا وربّ البيت ذي الأستار ... لأهتكنّ حلق الحتّار
* قد يؤخذ الجار بذنب الجار [1] *
قال الخليل: الحتّار: ما استدار من طوق الجفن، وكذلك حتّار الظّفر والدبر، ومما يبيّن هذا المعنى قول الشاعر: [الكامل]
جارك قد يجني عليك وقد ... تعدي الصّحاح مبارك الجرب [2]
ولربّ مأخوذ بذنب قرينه ... ونجا المقارف صاحب الذّنب
أتبذر: أتزرع، والبذر الحبوب تزرع: السّباخ: الأرض ذات الملح والرّشح، وهي لا تنبت شيئا لملوحتها وقلة جفافها، وأراد: أتزرع نطفتك في موضع لا يقبل الولد، تستفرخ: تلتمس عمل الفرخ. اعزب: غب.
طوّق الحمامة: جعل لها طوقا، والحمام عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والوراشين والقماريّ، ودخلت الهاء على أنه واحد للجنس لا للتأنيث.
(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (حتر) ، وتاج العروس (حتر) ، وكتاب العين 3/ 190.
(2) يروى صدر البيت الأول:
جانيك من يجني عليك وقد
وهو لذؤيب بن كعب بن عمرو في الاشتقاق ص 202، ونسبه بعضهم لعوف بن عطية، وهو بلا نسبة في لسان العرب (جنى) ، وتهذيب اللغة 11/ 196، وجمهرة اللغة ص 266.