فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1453

فقد جمع في هذا البيت استعارة لطيفة بقوله: «وتضمره البلاد» وتشبيهه اثنين بقوله: «يبدو وتضمر» «ويسلّ ويغمد» ، وجمع حسن التقسيم وصحة المقابلة.

قال الأصمعيّ: فاستبشر الرشيد وبرقت أسارير وجهه، حتى خلت برقا يومض منها، وقال ليحيى: فضلتك ورب الكعبة، فانتقع يحيى، فكأنّ الرّماد ذرّ على وجهه، قال الفضل: لا تعجل يا أمير المؤمنين، حتى أمرّ ما قلته بسمعه، فقال: قل، قال:

أحسن الناس تشبيها طرفة في قوله: [الطويل]

ووجه كأنّ الشمس ألقت رداءها ... عليه نقيّ اللون لم يتخدّد [1]

وفي قوله: [الطويل]

يشقّ حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم التّرب المقايل باليد [2]

قال: فقلت: هذا حسن وغيره أحسن منه، قد شركه في هذا المعنى جماعة من الشعراء، وبعد فطرفة صاحب واحدة، لا يقطع بقوله مع التجوّز، وإنما يعدّ من أصحاب الواحدة قال: ومن أصحاب الواحدة؟ قلت: الحارث بن حلّزة في قوله: [الخفيف]

آذنتنا بينها أسماء ... ربّ ثاو يملّ منه الثّواء [3]

والأسعر الجعفي في قوله: [الطويل]

هل دان قلبك من سليمى فأشتفي ... ولقد عنيت بحبّها فيما مضى

والأفوه الأوديّ في قوله: [الرمل]

إن ترى رأسي فيه قذع ... وشواتي خلة فيها دوار [4]

وعلقمة في قوله: [الطويل]

* طحا بك قلب في الحسان طروب [5] *

وسويد بن أبي كاهل في قوله: [الرمل]

(1) البيت في ديوان طرفة بن العبد ص 21، ولسان العرب (ردى) .

(2) البيت في ديوان طرفة بن العبد ص 21، ولسان العرب (حبب) ، (فيل) ، وكتاب العين 3/ 32، 8/ 335.

(3) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 19، والأغاني 11/ 36، وشرح القصائد السبع ص 432، وشرح القصائد العشر ص 370، وشرح المعلقات السبع ص 216، وشرح المعلقات العشر ص 119، ولسان العرب (أذن) ، (قفا) ، (قوا) .

(4) البيت في ديوان الأشعر الجعفي ص 11.

(5) عجزه:

بعيد الشباب عصر حان مشيب

والبيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 33، ولسان العرب (طحا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت