فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1453

الكرى: النوم. رايته، أراد ضوءه. أسفر: أضاء الفاضح: من أسماء الصبح سمّي بذلك لأنه يفضح الأشياء، أي لا يظهرها. واضح: بيّن، يريد أنّ الصبح كشف ما ستره الليل فاستبان كل شيء. توسمت: نظرت. الفنجديهي: واضح: نجم، والنجم الّذي يرى بعد الصّبح مضيئا في كثير من الأوقات وهو الزّهرة. ابن سيده: الواضح: الكواكب الخمس، إذا اجتمعت مع الكواكب المضيئة من كواكب المنازل. والخنّس: الراجعة والمتأخرة والمنقبضة. رحلتي: ارتحالي. والسمير: محادثك باللّيل. مطلب الناشد، أي حاجة الطلاب التي تلفت له، فجعل يطلبها. معلم الرّاشد: دليل الهادي، والمعلم: الجبل يعلم به الطريق. فتهادينا تحية المحبين، أي أهديته سلام محبّ أهدى لي مثل ذلك. تباثثنا:

تكاشفنا، أي كشفت له سرّي وكشف لي سرّه. تناثثنا: تفاشينا، أي أفشيت له خبري وأفشى لي خبره، والبثّ أصله التّفريق، والنّث بالنون: أصله نشر الحديث وإفشاؤه الفنجديهي: تناثثنا: تذاكرنا، والنّثّ: الذّكر ونثوت الذّكر ونثوت الحديث، أنثوه، إذا أذعته وأفشيته. ابن الأعرابيّ النثاء في الحسن والقبيح من الكلام، وقيل: النّثّ: نشر الحديث الذي كتمه أولى من نشره، وفي معنى هذا اللقاء قال المعريّ: [الوافر]

ولو لم ألق غيرك في اغترابي ... لكان لقاؤك الحظّ الجزيلا [1]

ستحمل ناجبات العيس منّي ... صديقا عن ودادك لن يحولا

يؤمّل فيك إسعاف الليالي ... وينتظر العواقب أن تديلا

ينحط: يزفر ويتنفّس من شدّة التعب، والنّحط: خروج النّفس بصوت، وهو صوت يعتري المهموم والمتعوب من صدره بتوجع، وقد نحط ينحط نحطا ونحيطا، والنّحيط يعتري الدّابة إذا كلّت أو زيد في حملها، فتسمع لها زفيرا بصوت، فذلك هو النّحيط، وقد نحط القصّار إذا ضرب بالثوب على الحجر وتنفّس ليكون أروح له. تزفّ: تسرع.

والزفيف: مشى في سكون متتابع والرأل: فرخ النّعامة والجمع الرّئال. أسرها: قوّتها وشدّة خلقها. امتداد: طول. أستشف: أنظر. جوهرها: خلقها وجوهر كلّ شيء: ما وضعت عليه جبلّته. أنخ: حطّ بعيرك وانزل. تصخ: تستمع.

* * * فأنخت لقوله نضوي، وأهدفت السّمع لما يروي، فقال: اعلم أنّي استعرضتها بحضرموت، وكابدت في تحصيلها الموت، وما زلت أجوب عليها البلدان، وأطس بأخفافها الظّرّان إلى أن وجدتها عبر أسفار، وعدّة قرار، لا يلحقها العناء، ولا تراهقها وجناء، ولا تدري ما الهناء. فأرصدتها للخير والشرّ، وأحللتها محلّ البرّ السّرّ، فاتّفق أن ندّت منذ مدّة، وما لي سواها قعدة، فاستشعرت الأسف، واستشرفت التّلف، ونسيت كلّ رزء سلف، ومكثت ثلاثا، لا أستطيع انبعاثا، ولا أطعم النّوم إلا جثاثا، ثمّ أخذت في استقراء المسالك، وتفقّد المسارح والمبارك، وأنا لا أستنشي منها ريحا، ولا أستغشي يأسا مريحا وكلما ادّكرت مضاءها في السّير، وانبراءها لمباراة الطير، لا عني الادكار، واستهوتني الأفكار.

(1) الأبيات في سقط الزند ص 1401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت