في الحرب إذا جمعهم بهيبته ثم صدمهم، ففروا سراعا متفرّقين، وكلّ نافر مسرع منصاع، وقال ذو الرمّة في الخمر: [البسيط]
رمى فأخطأ والأقدار غالبة ... فانصعن والويل هجّيراه والحرب [1]
تقتصّ، أي تتبع. مدرجها: طريقها التّي مشت فيها لتفريق الرقّاع، ويقال: درج الشيخ والصبيّ درجا ودرجانا، إذا تقاربت خطاهما، والمدرج: الموضع الذي درجا فيه، والمدرجة: قارعة الطريق. تنشد: تطلب من نشدت الضّالّة، ومدرجها: رقعتها، ويقال:
أدرجت الكتاب والثوب طويتهما. القطعة: عند أهل المشرق: الواحدة من صرف يعرّفونه الحندوس، يعمدون إلى دراهمه فيقطعونها قطعا، فهي صرفهم، وبها يتصدقون، فأراد أنه قرن برقعة الشعر درهما، وقطعة من الحندوس، وقال لها: إن خبرتني بقائل الشعر، فخذي الدرهم أجرة، وإن أبيت أن تعرّفيني به فخذي القطعة صدقة وانصرفي. المشوف:
المصقول المجلوّ، والشوف: الجلاء، والمعلم: المنقوش، ونقشه علامته، وقيل: هو الذي عليه علامة الملك، وأخذه من قول عنترة: [الكامل]
ولقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم [2]
بوحي. تكلمّي. المبهم: المغلق الملبس. أبيت: امتنعت. اسرحي: اذهبي.
استخلاص: تخليص، واستخلص الشيء، جعله خالصا. التمّ: الكامل. والأبلج: النقيّ الأبيض، وفعله إبلاجّ كاحمارّ. الهمّ: الكبير الذي يهمّ به من رآه، وشيخ همّ: مسنّ، والهمّ:
الرقيق النحيف، وهو من همته النار إذا أذابته، وهممت الشحم: أذبته. استطلعتها طلعه:
استخبرتها خبره، وسألتها أن تطلعني عليه، وتقول: استطلعت طلع الشيء، إذا حاولت الإطلاع عليه، وأردت معرفة خبره الّذي تطلع منه عليه، وطلع بالكسر. بردته: ثوبه.
* * * فقالت: إنّ الشّيخ من أهل سروج، وهو الّذي وشّى الشعر المنسوج، ثمّ خطفت الدّرهم خطفة الباشق، ومرقت مروق السّهم الرّاشق، فخالج قلبي أنّ أبا زيد هو المشار إليه، وتأجّج كربي لمصابه بناظريه، وآثرت أن أفاجيه وأناجيه، لأعجم عود فراستي فيه، وما كنت لأصل إليه إلّا بتخطّي رقاب الجمع، المنهيّ عنه في الشّرع، وعفت أن يتأذّى بي قوم، أو يسري إليّ لوم، فسكدت بمكاني،
(1) البيت في ديوان ذي الرمة ص 71، ولسان العرب (هجر) ، وتهذيب اللغة 6/ 43، وكتاب الجيم 3/ 325، وجمهرة أشعار العرب ص 953، وتاج العروس (هجر) ، وأساس البلاغة (هجر) .
(2) البيت لعنترة في ديوانه ص 205، ولسان العرب (شوف) ، (علم) ، وتهذيب اللغة 2/ 420، 11/ 425، وجمهرة اللغة ص 875، ومقاييس اللغة 3/ 229، وتاج العروس (شوف) ، وكتاب العين 6/ 289، وبلا نسبة في المخصص 13/ 143.