فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1453

دعاء الإبل للشرب. والقرص: رغيف صغير سمّي قرصا، كأنه قرص من العجين، أي قطع، والتقريص: التقطيع. هشّ: خف فرحا. والعارفة، يريد النعمة وهي المعروف.

لبّى: أجاب وقال: لبّيك، ومصدره تلبية وهي «تفعلة» ، من الإلباب وهو اللّزوم، ولبّ بالمكان وألبّ به: أقام، وأصله لبّب بثلاث باءات، فأبدلوا الآخرة ياء استثقالا لاجتماع الأمثال، كما قالوا: تظّنيت وتمطّيت، فالياء فيهما بدل من مثل الحرف الذي قبلها، ثم أتبعوه الإبدال في المصدر وهو تلبية، فياؤه باء، وقولهم: لبيّك، معناه إجابة بعد إجابة، ولزوما لطاعتك بعد لزوم. رغفان: جمع رغيف، يريد أنه لمّا سمع بذكر الخبر، فكأنّ الخبر دعاه فأجابه. زمامه: مقوده. إمامه: هاديه. الأثافيّ: حجارة القدر، وهي ثلاث، والعرب تقول: رماه الله بثالثة الأثافيّ يعنون بها الجبل، لأنهم يجعلون حجرين ويلصقونهما بالجبل، فيقوم الجبل مقام الحجر الثالث، واحدتها أثفيّة بالتشديد، وقد تخفّف، وقد أثفيت القدر وأثفتها وثفّيتها، وتسمّي العرب أثافيّ الحديد المنصب.

الرقيب: الحافظ، يريد الله تعالى. استحلس وكنتي، أي دخل، بيتي، وجلس على جلسه، وهو ما يبسط تحت بسطه يقيها الأرض، وفلان حلس بيته، أي لازم القعود فيه، وفي الحديث: «كن في الفتنة حلس بيتك» [1] ، أي لا تدخل فيها، والحلس: كساء يلي ظهر البعير تحت البرذعة ويلزمه، فشبّه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بالحلس، ومنه قولهم: لست من أحلاسها، أي من أصحابها العارفين بها. ومنه بنو فلان أحلاس الخيل، أي الذين يضمّرونها ويلزمون ظهورها، وأحلاس القوافي: المجيدون في نظم الشعر، والوكنة: الثقبة في الحائط يسكنها الطائر، وقيل: هي الموضع من الشجرة وغيرها، يقع عليه للمبيت، وهي الوكن، ووكن الطائر وكنا، فهو واكن إذا حضن على فرخه، فلزم وكنته. عجالة مكنتي: ما تعجّل وأمكن من الطعام. محجوز: ممنوع، وحجزت الشيء: حزته ومنعته، وحجزت بين الشيئين حجزا، فأنا حاجز، إذا جعلت بينهما حائلا، والمفعول محجوز، ومنه الحجاز لأنها أرض حجزت بين نجد والسّراة. كريمتيه:

عينيه، وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد أذهب الله كريمتيه إلا كان ثوابه عند الله الجنة» قالوا: وما كريمتاه؟ قال: عيناه [2] . رأرأ: قلبهما وأدارهما إدارة كثيرة. وتوأمتاه:

كريمتاه، وقوله: «مسح كريمتيه» ، يريد أنه حكّهما بكفّه، فانتفض عنهما ما كان ألصقهما به، حتى التحما. وقيل: رأرأ: أدار العين وحدّد نظرها. وتوأمتاه: عيناه، وفي الغريب المصنّف: رأرأت المرأة بعينها ولألأت، إذا برقت عينها، وأنشد ابن الأعرابيّ: [الطويل]

(1) أخرجه أبو داود في الفتن باب 2، والدارمي في المقدمة باب 27، وأحمد في المسند 4/ 408، جميعهم برواية: «كونوا أحلاس بيوتكم» .

(2) روي بطرق وأسانيد متعددة أخرجه الترمذي في الزهد باب 58، وأحمد في المسند 3/ 283، 5/ 258، 6/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت