واللّثة: اللحم على الأسنان. نظيف الظّرف: نقيّ الوعاء. أريج العرف: عطر الرّائحة، والأرج: فوح الطّيب وأرج المسك: فاح. فتيّ الدقّ: طريّ الكسر. ناعم:
حسن، قد بولغ في سحقه، يريد أنه في الحال الذي يسحق يستعمل. الناشق: الشامّ.
والذّرور والكافور: من أنواع الطيب، والذّرور هو المعروف بالذّريرة، والذّرور أيضا:
غبار يذرّ في العين، وكلّه مأخوذ من الذّرّ، وهو التفرّق، لأن أجزاءه تفرّقت عند سحقه، وفعله ذرّ، وأصله ذرر والكافور مأخوذ من الكفر، وهو التغطية، فلشدّة فوحه وحده يستر رائحة غيره من الطّيب. واللّامس: الذي يمسّه بيده. الخلالة: عويد رقيق يخرج به الطعام من خلل الأسنان. أنيقة الشكل، معجبة الهيئة، وشكل الشيء: هيئته التي هو عليها. ومدعاة: داعية، والهاء للمبالغة. نحافة الصّبّ: رقّة العاشق. والعضب: السيف القاطع. آلة: عدّة وأداة، يريد أنها محدّدة مصقولة مثل آلة الحرب. ويروى «ألّة» بالتشديد، وهي الحربة. لدونة: لين. نحافة الصبّ: ليس هو تشبيها حقيقيّا، وإنما أراد أنها أخذت من العاشق نحافته، ومن العضب صقالته، ومن الغصن لدونته، ولو شبّه الخلالة في الرقّة بالعاشق ونحوله لكان جائزا، وكان من التشبيه المقلوب، وكلاهما بديع في بابه.
والخلالة التّي ذكر، أصلها نبات لشجير ينبت في الصيف، وتطلع له رؤوس، يكون في الواحد منها عدّة من قضبان رقاق، فيمسك الرجل منها في جيبه رأسا، فمتى أكل طعاما نزع منها قضيبا فتخلّل به، ويعرف هذا النبات عندنا بالبستينج، فيحتمل أن يكون هذا بعينه هو الذي عندهم في المشرق، وإلا فصفته التي وصفت موجودة في البستينج من الرقة والصّفاء واللّين والحدة.
وجاء في الحديث النّهي عن التخلّل بعود الآس والرّمان والقصب، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نقّوا أفواهكم بالخلال فإنها مسكن الملكين الكاتبين الحافظين، وإن قلمهما اللسان، ومدادهما الرّيق، وليس عليهما شيء أشدّ من فضول الطعام» .
أبو أيوب: قال صلى الله عليه وسلم: «حبّذا المتخلّلون في الوضوء والطعام» [1] .
أبو هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من أكل فليتخلّل، فما تخلّل فليلفظ، ومالاك بلسانه فليبتلع» [2] .
وكتاب العين 3/ 380، 6/ 186، والمخصص 11/ 209، وتهذيب اللغة 6/ 24، 11/ 200، ومجمل اللغة 4/ 383، وتاج العروس (جلد) ، (نكه) ، (نجو) ، ويروى: «قريب عهد» بدل «حديث عهد» .
(1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 416.
(2) أخرجه الدارمي في الوضوء باب 5، والأطعمة باب 42، وأبو داود في الطهارة باب 19، وابن ماجه في الطهارة باب 23، وأحمد في المسند 2/ 371.