فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1453

درّك! فكأنه قال: والله إن درّك هذا لكثير، ثم استعير للفصيح في كلامه، ولكل من أحسن في شيء، فكأنّه قيل: ما أحسن ما جئت به! وقيل: معناه لله اللبن الذي شربته من أمّك، قال الفرّاء رحمه الله: ربما قالوا: درّك، ولم يقولوا: لله درّك، وأنشد: [الخفيف]

درّ درّ الشّباب والشّعر الأس ... ود والضّامرات تحت الرّجال

قوله: «نفثات» ، أي كلمات. واها: عجبا. والمنذر: المعلم بما يخاف. تماكر:

تخادع. سطوة: بطشة. المتحكم: الذي يتحكم بما شاء فيمتثل حكمه. مسيطر: أمير مسلّط. يقيل: يغفر الزلة. أوان: وقت. عاهده: حالفه. مشورته: أخذ رأيه. الارتداع:

الكفّ. تلبيس: تخليط. صورته: قصته. فصل: زال الختر: الخداع. يلمع: يضيء، يريد أنه انفصل عنه وعلى وجهه علامة الغدر، وأنّ يمينه التي حلف له كاذبة، وأوّل من نظم في هذا المعنى الشمّاخ حين قال: [الطويل]

أتتني تميم قضّها بقضيضها ... تمسّح حولي بالبقيع سبالها [1]

يقولون لي: احلف ولست بحالف ... أخادعهم عنها لكيما أنالها

ففرّجت همّ النفس عني بحلفة ... كما شقّت الشقراء عني جلالها

ومن الملح في اليمين الفاجرة، قول ابن الروميّ: [المتقارب]

وإني لذو حلف كاذب ... إذا ما استمحت وفي المال ضيق

وهلى من جناح على معسر ... يدافع بالله ما لا يطيق

وقال فيه أيضا: [الوافر]

إذا حلّت على ضيق ديوني ... وباكرني التّجار وخوّفوني

دفعتهم بمن لو شاء أدّى ... حقوقهم إليهم منذ حين

ولدعبل: [الخفيف]

سألوني اليمين فارتعت عنها ... كي يغروا بذلك الارتياع [2]

ثم أرسلتها كمنحدر السّي ... ل تدلى من المكان اليفاع

وأنشد أبو عليّ: [الكامل]

لا شيء يدفع حقّ خصم شاغب ... إلا كحلف عبيدة بن سميذع

(1) الأبيات للشماخ بن ضرار في ديوانه ص 290، والبيت الأول في خزانة الأدب 3/ 194، وشرح المفصل 2/ 63، والكتاب 1/ 374، ولسان العرب (قضض) (سبل) ، وتاج العروس (سبل) .

(2) البيتان في ديوان دعبل بن علي الخزاعي ص 107.

يمضي اليمين على اليمين لجاجة ... عضّ الجموح على اللجام المقدع

فإذا يذكر حلفه أصغى لها ... وإذا يذكر بالتقى لم يسمع

قوله: «تصاريف» ، أراد التصرّف بالجولان في البلدان. والأسفار: الأوّل: جمع السفر في البلاد، والثاني: جمع سفر، وهو الكتاب، قال الفرّاء رحمه الله: الأسفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت