هنّ وربي أسهم حسان ... يلذّ للرّامي بها البنان
كأنما قوّمها ميزان ... فأبشروا بالخصب يا صبيان
* إن لم يعقني الشّؤم والحرمان [1] *
ثم أتى قترة على موارد حمر، فكمن فيها، فمرّ به قطيع، فرمى عيرا منها بسهم، فأمخطه أي أنفذه وجازه، وأصاب الجبل، فأورى نارا، فظنّ أنه أخطأه، فأنشأ يقول:
[الرجز]
أعوذ بالله العزيز الرّحمن ... من نكد الجدّ معا والحرمان
ما لي رأيت السهم بين الصّوّان ... يوري شرارا مثل لون العقيان
* فأخلف اليوم رجاء الصّبيان [2] *
ثم مرّ به قطيع آخر، فرمى عيرا فأمخطه السهم، فصنع صنيعه الأوّل، فأنشأ يقول:
[الرجز]
لا بارك الرّحمن في رمي القتر ... أعوذ بالخالق من شرّ القدر
أأمخط السهم لإرهاق الضّرر ... أم ذاك من سوء احتيال ونظر
* أم ليس يغني حذر عنه قدر [3] *
ثم مرّ به قطيع آخر فرمى عيرا، فأمخطه السهم، فصنع صنيعه الأوّل، فأنشأ يقول:
[الرجز]
ما بال سهمي يوقد الحباحبا ... قد كنت أرجو أن يكون صائبا [4]
فأخطأ العير وولّى جانبا ... فصار رأيي فيه رأيا خائبا
ثم مرّ به قطيع آخر، فرمى عيرا بسهم فأمخطه السهم، وصنع ما صنع أولا، فأنشأ يقول: [الرجز]
يا أسفا والجدّ النّكد ... في قوس صدق لم تزيّن بأود
أخلف ما أرجو لأهل وولد ... فيها ولم يغن الحذار والجلد
* فخاب ظنّ الأهل جمعا والولد [5] *
ثم مرّ به قطيع آخر، فرمى عيرا بسهم، فأمخطه السهم، وصنع كما صنع أولا،
(1) الرجز لمحارب بن قيس في لسان العرب (كسع) ، وبلا نسبة في تاج العروس (كسع) .
(2) الرجز لمحارب بن قيس الكسعي في لسان العرب (كسع) ، وتاج العروس (كسع) .
(3) راجع الحاشية السابقة.
(4) الرجز للكسعي في لسان العرب (حجب) ، (كسع) ، وتاج العروس (حبب) .
(5) راجع الحاشية السابقة.