فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1453

حور بعينيه أطال تحيّري ... ترك الدموع بخدّي المتعصفر

غصن تأوّد فوق غصن من نقا ... ليل تبلّح عن نهار مسفر

كالشّمس إلا أنه متنفّس ... عن مسكة متبسّم عن جوهر

والبلج: أن يكون ما بين الحاجبين نقيّا من الشعر، وهو من علامات السيادة عند

العرب، ويتمدّح به ويتيمن بصاحبه، ويتطيّر بمقرون الحاجبين ويقال: أبلج وأبلد، وهي البلجة والبلدة، قال كثير: [الطويل]

جميل المحيّا أبلج الوجه واضح ... حليم إذا ما زلزلته الزّلازل

الفلج: أن يكون بين منابت الأسنان تباعد، وقد فلج ثغره فلجا، وهو مستحبّ في الثغر. قال وجيه الدولة: وهو مما يليق بهذا الموضع لذكره أوصافا ذكرها الحريري رحمه الله هنا: [الطويل]

إذا عدم الرّوض المنوّر ناظري ... أرانيه ظبي فاتر الطّرف أدعج

فصدغاه ريحاني وعيناه نرجسي ... ومن ثغره لي أقحوان مفلّج

وواحربا من حسن ورد بخدّه ... يطيف به من عارضيه بنفسج

الجفون: أغطية العيون، ثم تسمّى العين جفنا مجازا.

والسقم: فتور العين، ومن حسن التشبيه في ذلك قول أبي نواس: [الطويل]

فطب بحديث من نديم مساعد ... وساقية بين المراهق والحلم [1]

ضعيفة كرّ الطرف تحسب أنّها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم

وقال أيضا: [البسيط]

وشادن قال لي لما رأى سقمي ... وضعف جسمي والدّمع الذي انسجما

أخذت دمعك من لفظي، وجسمك من ... خصرى، وسقمك من طرفي الّذي سقما

وقال ابن الروميّ: [الكامل]

قلبي من الطرف السقيم سقيم ... لو أنّ من أشكو إليه رحيم

وقال ابن الزّقاق: [الوافر]

ومقلة شادن أودت بجسمي ... كأنّ السّقم لي ولها لباس

يسلّ اللّحظ منها مشرفيّا ... لقتلي ثم يغمد النّعاس

ولأبي العلاء بن زهر في مثل ذلك: [البسيط]

يا راشقي بسهام مالها غرض ... إلّا فؤادي وما منها له عوض

وممرضي بجفون كلّها سقم ... صحّت وفي طبعها التمريض والمرض

امنن ولو بخيال منك يؤنسني ... فقد يسدّ مسدّ الجوهر العرض

(1) البيتان في ديوان أبي نواس ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت