عريز أسى من داؤه الأعين النّجل ... عناء به مات المحبّون من قبل [1]
فمن شاء فلينظر إليّ فمنظري ... نذير إلى من ظنّ أنّ الهوى سهل
وما هي إلا لحظة بعد لحظة ... إذا نزلت في قلبه رحل العقل
وقال ابن زيدون: [البسيط]
من يسأل الناس عن حالي فشاهده ... محض العيان الّذي يغني عن الخبر [2]
أما الضّنى فجنته نظرة عنن ... كأنّها والرّدى جاءا على قدر
فهمت معنى الهوى من وحي طرفك لي ... إن الحوار لمفهوم من الحور
وقال العبّاس بن الأحنف: [الكامل]
الحبّ أوّل ما يكون لجاجة ... تأتي به وتسوقه الأقدار [3]
حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى ... جاءت أمور لا تطاق كبار
فهذا كله يبيّن بيت الحريريّ.
قوله: «مزقت» : قطعت. شذر مذر: قطعا متفرقة في كلّ جهة، وأصل الشّذر قطع الذهب، ومذر اتباع لها.
لم أبل: أي لم أبال. عذل: لام. عذر: قبل العذر.
(1) الأبيات في ديوان المتنبي 3/ 180.
(2) الأبيات في ديوان ابن زيدون ص 251.
(3) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف ص 116.