(1) البيت الأول في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 139، وفيه «يداه غمامة» بدل «نداه غمامة» ، والجنى الداني ص 441، وبلا نسبة في لسان العرب (غبب) ، وتاج العروس (غبب) ، (فضل) ، والبيت الثاني في ديوان زهير ص 140، وفيه «بكرة فوجدته» بدل «غدوة فرأيته» ، والأضداد ص 42، 195، وشرح شواهد المغني 2/ 941، ولسان العرب (حرم) ، وتاج العروس (صرم) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 652.
فأقصرن فيه عن كريم مرزّإ ... صبور على الأمر الذي هو فاعله
قوله «نزّهها» ، أي باعدها. عن الضمّ، أي عن ضمّ الأصابع على ما في الكفّ، يقول: ابسط كفّك بالعطية ولا تقبضها على ما فيها شحّا، قال ابن عبد ربّه: [البسيط]
يا قابض الكفّ لا زالت مقبّضة ... فما أناملها للناس أرزاق
وغب إذا شئت حق لا ترى أبدا ... فما لفقدك في الأحشاء إحراق
كأنّه قلب بيت ابن دريد في رجل من أهل البصرة: [الكامل]
يا من يقبّل كفّ كل ممخرق ... هذا ابن يحيى ليس بالمخراق
قبّل أنامله فلسن أناملا ... لكنّهنّ مفاتح الأرزاق
أخذه ابن دريد من إبراهيم بن العباس الصوليّ يمدح الفضل بن سهل: [المتقارب]
لفضل بن سهل يد ... تقاصر عنها المثل
فبسطتها للغنى ... وسطوتها للأجل
وباطنها للنّدى ... وظاهرها للقبل
وسرقه ابن الرومي فقال: [الكامل]
أصبحت بين خصاصة ومذلّة ... والحرّ بينهما يموت ذليلا
فامدد إليّ يدا تعوّد بطنها ... بذل النوال وظهرها التقّبيلا
وقال ابن عبد ربه: [الطويل]
وما خلقت كفّاه إلا لأربع ... عقائل لم يعقل لهنّ ثواني
لتقبيل أفواه، وإعطاء نائل، ... وتقليب هنديّ وحبس عنان
قوله: «ودع ما يعقب الضير» ، أي دع عنك شيئا يجيئك في أثره ضرر. المركب هنا: السفينة. واليمّ: البحر. واللجّة: معظم الماء، وجعل الميت كالمسافر، وضرب له البحر مثلا لكثرة ما يرى من الأهوال، فأمره بالاستعداد لذلك. يا صاح: يا صاحب. بحت. نطقت، يريد أنّ كلّ ما قدّم من الوصيّة إنما هو على وجه النصح، كما وصّي هو بها قبل ذلك، وأراد بقوله: «صاح» كلّ من يسمع وصيّته، لا صاحبا معيّنا. طوبى: شجرة في الجنة، وهي، عندهم «فعلى» من الطيب. يأتمّ: يقتدى بها في الظاهر، يريد أنه من اقتدى بهذه الوصية فطوبى له، وهو يريد: من حصل آداب المقامات كلها رأس.
* * * ثمّ حسر ردنه عن ساعد شديد الأسر، قد شدّ عليه جبائر المكر لا الكسر،
متعرّضا للاستماحة، في معرض الوقاحة، فاختلب به أولئك الملأ، حتى أترع كمّه وملأ ثمّ انحدر من الرّبوة، جذلا بالحبوة.