وذكر في الدرة أن لفظة التفرّق تستعمل في الأشخاص والأجسام، نحو تفرّق
القوم، وإنّ الافتراق يقال في الأهواء والآراء، كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «تفترق أمتي على كذا وكذا فرقة» ، فإذا قيل: إن لزيد ثلاثة إخوة متفرّقين، فالمعنى أن كل واحد منهم ببقعة.
وإن قيل مفترقين فالمعنى أن أحدهم لأبيه وأمه، والآخر لأبيه، والثالث لأمه وكذلك يقال: فرّق بالتشديد فيما كان من قبل الجمع، وفرق بالتخفيف، فيما يراد به التمييز كقوله: فرق بين الحق والباطل، والحالي والعاطل.
تم الجزء الأول، ويليه الجزء الثاني
وأوله: «المقامة الثامنة عشرة، وتعرف بالسنجارية»