وقوله: تكرّعنا لصلاة العجماوين، أي غسلنا أكارعنا، وهو كناية عن الضوء،
والعجماوان: صلاتا الظهر والعصر، سمّيتا بذلك لإسرار القراءة فيهما، ومنه الحديث:
«صلاة النهار عجماء» [1] .
وقوله: هلمّ، أي قل هلّم، وهي تأتي بمعنى هات وبمعنى أقبل، والأفصح أن يوحد لفظهما مع المذكر والمؤنث والاثنين والجمع، وبه نطق القرآن في قوله تعالى:
{وَالْقََائِلِينَ لِإِخْوََانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنََا} [الأحزاب: 18] ، ومن العرب من يقول للمذكر الواحد هلمّ، وللاثنين هلمّا، وللجمع: هلمّوا، وللمؤنث الواحدة هلمّي وللاثنتين هلمّا، وللجمع هلّممن.
وقوله: حيّهل: أي عجّل وأسرع، يقال: حيّ هل بفلان بتسكين اللام وفتحها، وتنوينها وبإثبات النون معها، ومعه قول ابن مسعود في عمر رضي الله عنه: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر، وفي حيّهل لغات أخر أضربنا عن ذكرها، إذا ليس هذا موضع استيفاء شرحها.
فهذا تفسير الألفاظ اللغوية.
وأمّا تفسير الكنى الطفيلية والكنايات الصوفية:
فأبو يحيى، كنية الموت.
وأبو عمرة: كنية الجوع، ويكنى أيضا أبا مالك.
وأبو جامع: الخوان.
وأبو نعيم: الخبز الحوّاري.
وأبو حبيب: الجدي.
وأبو ثقيف: الخل.
وأبو عون: الملح.
وأبو جميل: البقل.
وأمّ القرى: السّكباج.
وأم جابر: الهريسة.
وأم الفرج: الجوذاب.
وأبو رزين: الخبيص.
وأبو القلاء: الفالوذق «كذا في الأصل» .
وأبو إياس: الغسول.
والمرجفان: الطست والإبريق. وأبو السرو: البخور.
(1) رواه ابن الأثير الجزي في النهاية في غريب الحديث 3/ 187، من حديث الحسن.