فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1453

أجمع أهل العلم بالشعر كأبي عمرو بن العلاء والأصمعي، أن أحسن التشبيه ما يقابل به تشبيهان في بيت واحد، وأن أحدا لم يقل ذلك كبيت امرئ القيس، كأن قلوب الطير. وقال بشار: ما زلت مذ سمعت قوله: كأن قلوب الطير أراود نفسي أن أشبه شيئين بشيئين ولا أستطيع ذلك إلى أن قلت: [الطويل]

كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

ويا بعد ما بين البيتين على أن بيت بشار غريب، ولا أحفظ للبيتين ثالثا، إلا أن بشارا قد قال أيضا: [البسيط]

من كل مشتهر في كف مشتهر ... كأن غرّته والسيف نجمان

وأما تشبيه المعنى فكتشبيه الشجاع بالأسد والجميل بالقمر، وكقوله: [الطويل]

وكالسيف إن لا ينته لان متنه ... وحدّاه إن خاشنته خشنان

واللون كقول ابن هرمة: [الطويل]

وليل كسربال الغراب ادّرعته ... إليك كما أختّ اليمانيّ أجدل

والصوت كقول النابغة: [البسيط]

له صريف صريف القعو بالمسد [1]

والحركة والسرعة، كقول امرئ القيس: [الطويل]

كجلمود صخر حطّه السيل من عل [2]

وربما امتزجت هذه المعاني بعضها ببعض، فإذا اتفق في الشيء المشبه معنيان أو ثلاثة معان من هذه الأوصاف قوي التشبيه، وتأكد الصدق فيه، وأصدق التشبيهات ما إذا

2/ 595، 819، والصاحبي في فقه اللغة ص 244، ولسان العرب (أدب) ، والمقاصد النحوية 3/ 216، والمنصف 2/ 117، وتاج العروس (بال) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 64، وأوضح المسالك 2/ 329، ومغني اللبيب 1/ 218، 2/ 392، 439.

(1) صدره:

مقذوفة بدخيس النحض بازلها

وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 16، وجمهرة اللغة ص 578، 741، 944، والدرر 3/ 76، وشرح أبيات سيبويه 1/ 31، وشرح الأشموني 2/ 507، والكتاب 1/ 355، ولسان العرب (صرف) ، (قذف) ، (بزل) ، (قعا) ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب ص 320، وهمع الهوامع 1/ 193.

(2) صدره:

مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا

والبيت في ديوان امرئ القيس ص 19، ولسان العرب (علا) ، وكتاب العين 7/ 174، والكتاب 4/ 228، وبلا نسبة في المخصص 13/ 202، وأوضح المسالك 3/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت