فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1453

طوس: مدينة منها إلى نيسابور مرحلتان، قال اليعقوبي: مدينة طوس العظمى،

يقال لها لوبان، وبها قبر الرشيد، وبها توفّي الرضا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين، وهي من ثغور الجبال المتصلة بخراسان، ومجاورتها أيضا مدينة أصبهان، وهي عظيمة.

وأما السوس، فمدينة بأرض فارس، تعمل بها الثياب السّوسية من الخزّ، قال الرشاطي: السوس من كور الأهواز، والسوس في بلاد الغرب، وذكر الجاحظ أن من طنجة إليها عشرين يوما.

وسوسة من بلاد إفريقية على البحر، تصنع بها ثياب رفاع، والسوس اسم مشترك، والذي قصد الحريري منهما الأولى.

الجدة: الغنى. اقتضبتها: ارتجلتها. يفرشني دخلته: يبسط لي باطن أمره، وأفرشتك حديثي: بسطته لك وبيّنته. يسرد: يقرأ. مرامك: مطلبك. وتقدّمت حرب البسوس في التاسعة عشرة.

عكفت: أقمت. يعلني: يسقيني مرّة بعد مرة، والتعليل أن يطمعك في قضاء حاجتك فإذا تقاضيته أظهر لك عللا وعوائق لم يمنّيك، فمتى ما جئته اعتل لك بعلة مانعة من قضاء حوائجك.

يجرّني: يعلّقها بي ويجعلني أجرّها. أعنّة: جمع عنان. التأميل: مصدر أمّله، إذا رجاه وحقق له أمله.

* * * حتّى إذا حرج صدري، وعيل صبري قلت له: إنّه لم يبق لك علّة، ولا لي في المقام تعلّة، وفي غد أزجر غراب البين، وأرحل عنك بخفّي حنين، فقال:

حاش لله أن أخلفك، أو أخالفك وما أرجأت أن أحدّثك إلّا لألبّثك. وإذا كنت قد استربت بعدتي، وأغراك ظنّ السّوء بمباعدتي، فأصخ لقصص سيرتي الممتدّة، وأضفها إلى أخبار الفرج بعد الشّدّة.

فقلت لها: هات فما أطول طيلك، وأهول حيلك. فقال: اعلم أنّ الدّهر العبوس، ألقاني إلى طوس، وأنا يومئذ فقير وقير، لا فتيل بها ولا نقير، فألجأني صفر اليدين، إلى التّطوّق بالدّين، فادّنت لسوء الاتّفاق، ممّن هو عسر الأخلاق، وتوهّمت تسنّي النّفاق، فتوسّعت في الإنفاق، فما أفقت حتّى بهظني دين لزمني حقّه، ولازمني مستحقّه، فحرت في أمري، وأطلعت غريمي على عسري.

حرج صدره، إذا ضاق. عيل: غلب، وعالني الأمر يعولني عولا: غلبني. وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: «وإن خفتم عائلة» أي خصلة تعولكم وتغلبكم. تعلّة: ما تبديه من العلل في اعتذارك لمن يتقاضاك، وفي غد أزجر غراب البين، أي التفاؤل به لفراقك، وإنّما ينسبون الفراق للغراب، لأنهم إذا ارتحلوا عن موضع اجتمعت الغربان فيه يلتقطن ما تركوا من بقايا طعامهم وزبل دوابهم، وإذا أخذوا في هدم البيوت للرحيل وأبصرهم الغراب صاح رغبة فيما يلتقط، فيقولون عند ذلك: نعق غراب البين، فصاروا يتشاءمون به، وزجر الطير يذكر في الثامنة والثلاثين. قال المعرّي في صدق التفاؤل بالغراب: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت