قوله: ما أطول طيلك، أي ما أكثر حيلتك. يقال ذلك للكثير الدهاء والتصرّف والطّيل: الحبل. أهول: أخوف وأغرب وقير: إتباع لفقير، وفائدة الإتباع المبالغة في معنى الأوّل، وذلك أنك تقول: فلان فقير فيكون له الشيء اليسير من المال، فإذا قلت:
وقير، فليس له شيء البتة. وقيل: معنى وقير مثقل بالدين موقر به، والإتباع قصد لأنه فسره بقوله: لا فتيل لي ولا نقير، كأنّ إنسانا توهم أن له شيئا فذكر وقيرا لنفسه، ثم زاده بيانا بما بعده، ولأنه ذكر استئناف الدّين بعد ذلك.
ويكون الوقير أيضا من الوقر في العظم، وهو الكسر كأنه مكسور العظم، كما أن الفقير أصله المكسور الفقار. والفتيل: الخيط الذي في شقّ النواة مثل الفتيلة، والنقير الفرض الصغير الذي في ظهرها، وفيه كالنقطة ومنه تنبت النخيل، والقطمير: اللفافة التي عليها، وهي القشرة اللطيفة.
صفر اليدين: فراغهما من المال. التطوّق: لبس الطول: أراد أنه لبس من الدّين طوقا. ادّنت: أخذت الدّين، والاتفاق، ضدّ الاختلاف. عسر: صعب. توهّمت:
حسبت. تسنى: تيسر. النّفاق، ضد الكساد. توسّعت: كثّرت. بهظني: غلبني وثقل عليّ حقه: واجبه.
أنس رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم: إن أبواب الرزق مفتوحة إلى باب العرش فينزل الله تعالى إلى عباده أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن قلّل قلّل له، ومن كثر كثّر عليه.
مستحقّه: صاحبه. فحرت في أمري، أي في همّ الدّين، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «علمني جبريل دعاء في الدّين، وهو أن يصلّي إذا زالت الشمس أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بأم الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد، فإذا سلّم قرأ: {«قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهََارِ وَتُولِجُ النَّهََارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ» } ، ثم يقول: يا فارج الهمّ يا كاشف الغمّ، يا مجيب دعوة المضطر يا رحيم الدنيا والآخرة، ارحمني رحمة تغنيني بها عمّن سواك واقض ديني فإن الله تعالى يقضي دينه عنه وفيها اسم الله الأعظم».
غريمي: صاحب ديني، سمّي غريما لإدامته التقاضي وإلحاحه وملازمته من عليه الدين، ويكون الغريم أيضا المطلوب بالدّين، لازم له كما قال الشماخ: [الوافر]
تلوذ ثعالب الشرّفين منها ... كما لاذ الغريم من التّبيع [1]
عسري: فقري.
(1) البيت في ديوان الشماخ ص 227، ولسان العرب (بتع) .