أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت فقد لغوت» [1] .
أبو هريرة وأبو سعيد، أنهما سمعا رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «من خرج إلى الجمعة وعليه الوقار، ثم رجع، ثم أنصت إلى أن جلس الإمام، فلم يتكلم حتى ينزل، ثم صلّى الجمعة غفر الله له ما بينه وبين الجمعة التي تليها» [2] .
تحّلل من الفرض: تخلص من الصلاة. الانتشار: انحلال الجموع من الصلاة وانبساطهم على الأرض. ميقاته: وقته. معكومة: مشدودة، وعكمت البعير شددت فمه، والوعاء: شددت رأسه. الفدام: خرقة يشدّ بها فم الإبريق ليصغّي ما فيه. تحسوها:
تشربها. وأنت إمام القوم: توبيخ له على قبح فعله مع الفضل الذي سبق له، والعيب الكبير يصغر في حق أهل الريب، كما أنّ الصغير يعظم في حق أهل المروءات، وقال المتنبي في المعنى وإن كان من غير الباب: [الطويل]
وما يوجع الحرمان من كفّ حازم ... كما يوجع الحرمان من كف رازق [3]
وقال المخزومي: [البسيط]
والعيب في الجاهل المغمور مغمور ... وعيب ذي الشّرف المذكور مذكور
كفوفة الظّفر تخفى من حقارتها ... ومثلها في سواد العين مشهور
وقال إبراهيم بن المهديّ: [الكامل]
لولا الحياء وأنني مشهور ... والعيب بالرجل الكبير كبير
لحللت منزلة الذي يحتلّه ... ولكان منزلنا هو المهجور
مه: اسكت، ومعنى قوله: أنا بالنهار خطيب، وبالليل أطيب، مما وقع في كتاب مفتاح السرور والأفراح، حكاية عن بعضهم أنه قال: رأيت قاصّا يقص غداة يوم، ثم رأيته بالعشيّ في حانة والقدح في يده، فقلت: ما هذا؟ فقال: أنا بالغداة قاصّ، وبالعشيّ عاص.
(1) أخرجه البخاري في الجمعة باب 36، ومسلم في الجمعة حديث 12، وأبو داود في الصلاة باب 229، والترمذي في الجمعة باب 16، والنسائي في الجمعة باب 22، والعيدين باب 21، وابن ماجه في الإقامة باب 86، ومالك في الجمعة حديث 6، والدارمي في الصلاة باب 195، وأحمد في المسند 2/ 244، 272، 280، 393، 396، 485، 518، 532.
(2) روي بطرق وأسانيد متعددة، أخرجه البخاري في الجمعة باب 19، ومسلم في الجمعة حديث 26، وأبو داود في الطهارة باب 127، والدارمي في الصلاة باب 191، وأحمد في المسند 3/ 81، 5/ 420.
(3) البيت في ديوان المتنبي 2/ 342.