فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1453

وقال عليه الصلاة والسلام: «الوقت الأوّل من الصلاة رضوان الله، والثاني عفو الله» [1] ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: رضوان الله أحبّ إليّ من عفوه. وإنّما قال ذلك لأن عفو الله لا يتصوّر إلا عند اكتساب خطيئة.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الصلاة يوما فقال: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة من النار، ومن لم يحافظ عليها كان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبيّ بن خلف» [2] .

وقال عليه الصلاة والسلام: «إنّ الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» [3] .

وكتب عمر رضي الله عنه إلى عمّاله: إن أهمّ أموركم عندي الصّلاة، من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.

وجاء في القرآن: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضََاعُوا الصَّلََاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] ، وفي التّفسير: لم يتركوا الصّلاة وإنما أضاعوا وقتها.

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تفريط في النوم، وإنما التفريط في الّذي يؤخّر الصلاة إلى وقت الأخرى» [4] .

وسئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الّذين هم عن صلاتهم ساهون، فقال: «هم الذين يؤخّرون الصلاة عن وقتها» [5] .

وممّا يستظرف من هذا الباب أنّ المنصور قيل له: إن أبا دلامة لا يحضر الصلاة، لأنه معتكف على الخمر، وقد أفسد فتيان العسكر، فلو أمرته بالصلاة معك لأصلحته وغيره. فلمّا دخل عليه قال: أبو دلامة الماجن! قال: يا أمير المؤمنين، ما أنا والمجون، وقد ساورت باب قبري، فقال: عني من استكانتك وتضرّعك وإياك أن تفوتك صلاة الظهر والعصر في مسجدي، فإن فاتتك لأحسننّ أدبك، ولأطيلنّ حبسك. فوقع في شرّ أمر، فلزم المسجد أياما

(1) أخرجه الترمذي في المواقيت باب 13، بلفظ: «الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله» .

(2) أخرجه الدارمي في الرقاق باب 13، وأحمد في المسند 2/ 129.

(3) أخرجه البخاري في المواقيت باب 14، ومسلم في المساجد حديث 200، وأبو داود في الصلاة باب 5، والترمذي في المواقيت باب 14، والنسائي في المواقيت باب 9، وابن ماجه في الصلاة باب 6، والدارمي في الصلاة باب 27، ومالك في الصلاة حديث 21، وأحمد في المسند 2/ 8، 13، 64، 124، 145، 148.

(4) أخرجه بنحوه مسلم في المساجد حديث 311.

(5) أخرجه بنحوه مسلم في المساجد حديث 241، 243، والنسائي في الإمامة باب 55، وابن ماجه في الإقامة باب 150، والدارمي في الصلاة باب 25، وأحمد في المسند 6/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت